تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار » حتى قال عوف : تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت .
شرح
جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول « اللهم اغفر لي وله وارحمني وارحمه وعافني وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار » . قال عوف ) رضي اللّه عنه راوي هذا الحديث ( حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت ) هكذا في سائر نسخ الكتاب ، قال العراقي : أخرجه مسلم دون الدعاء للمصلي اه . أي نص مسلم « اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه » الخ ، وهكذا رواه الترمذي والنسائي أيضا . وقد وجدت أيضا في بعض نسخ الكتاب موافقا لما عند الجماعة وكأنه من تصليح النساخ والدعاء الذي ذكره الشافعي التقطه من عدة أحاديث قاله البيهقي ، وما ذكره في الروضة عن أبي هريرة رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم قال : وله شاهد صحيح ، فرواه من حديث أبي سلمة عن عائشة نحوه ، وأعلّه الدارقطني بعكرمة بن عمار وقال : إنه يتهم في حديثه ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة فقال : الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة إنما يقولون أبو سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا اه . ورواه أحمد والنسائي والترمذي من حيث أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه مرفوعا مثل حديث أبي هريرة . قال البخاري : أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم عن أبيه نقله عنه الترمذي قال : فسألته عن أبيه فلم يعرفه ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه أبو إبراهيم مجهول ، وقد توهم بعض الناس أنه عبد اللّه بن أبي قتادة وهو غلط ، لأن أبا إبراهيم من بني عبد الأشهل ، وأبو قتادة من بني سلمة ، وقال البخاري : أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك وقال : بعض العلماء : اختلاف الأحاديث في ذلك محمود على أنه كان يدعو على ميت بدعاء وعلى آخر بغيره ، والذي أمر به أصل الدعاء . ثم قال في الروضة وإن كان طفلا اقتصر على رواية أبي هريرة ، ويضم إليه : اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقل به موازينهما ، وأفرغ الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره . وأما التكبيرة الرابعة ، فلم يتعرض الشافعي لذكر عقبها . ونقل البويطي عنه أن يقول عقبها :
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 745 | مرتضى الزبيدي