الصلوات في الأيام الثلاثة قبل الخروج ولهذا الدعاء آداب وشروط باطنة من التوبة ورد المظالم وغيرها ، وسيأتي ذلك في كتاب الدعوات .
شرح
على أنه عليه الصلاة والسلام عمله مرة للتفاؤل كما مر ، أو ليكون الرداء أثبت على عاتقه عند رفع يديه في الدعاء أو عرف بالوحي تغير الحال عند تغييره الرداء . وتوسط محمد فقال يقلب الإمام رداءه دون القوم . وعن أبي يوسف روايتان . قال محمد : وما روي أن القوم فعلوه محمول على أنهم فعلوه موافقة له صلّى اللّه عليه وسلم كخلع النعال ولم يعلم به ، والأحسن في صفة التحويل على قول محمد ما قال في المحيط إن ما أمكن أن يجعل أعلاه أسفله جعله وإلا جعل يمينه على يساره ، لكن قوله : جعل أعلاه أسفله يمكن أن يراد به جعل ما يلي البدن مما يلي السماء وجعل ما يلي الرجل مما يلي الرأس وكل منهما جائز ولكل منهما قائل واللّه أعلم .
( ولا بأس بالدعاء أدبار الصلاة ) فرضا كانت أو نفلا ( في الأيام الثلاثة قبل الخروج ) إلى المصلى وهو بيان لأحد أنواع الاستسقاء ، كما تقدمت الإشارة إليه في أول الباب .
( ولهذا الدعاء ) في تلك الحالة ( آداب وشرائط باطنة من التوبة ) عن المعاصي ( وردا لمظالم ) إلى أهلها ( وغيرها ، وسيأتي ذلك في كتاب الدعوات ) إن شاء اللّه تعالى .
لواحق الباب وفوائده : الأولى : قال في الروضة : إذا استسقوا فسقوا فذاك فإن تأخرت الإجابة استسقوا وصلوا ثانيا وثالثا حتى يسقيهم اللّه تعالى ، وهل يعودون من الغد أو يصومون ثلاثة أيام قبل الخروج كما يفعلون في الخروج الأول . قال في المختصر : يعودون في الغد ، وفي القديم يصومون ، فقيل قولان أظهرهما الأول ، وقيل على حالتين ، فإن لم يشق على الناس ولم ينقطعوا عن مصالحهم عادوا غدا وبعد غد ، وإن اقتضى الحال التأخير أياما صاموا . قال النووي ، ونقل أبو الطيب عن عامة الأصحاب : ان المسألة على قول واحد نقل المزني الجواز والقديم الاستحباب واللّه أعلم .
ثم جماهير الأصحاب قطعوا باستحباب تكرير الاستسقاء كما ذكرنا ، لكن الاستحباب في المرة الأولى آكد ، وحكى وجه أنهم لا يفعلون ذلك إلا مرة .
الثانية : لو تأهبوا للخروج للصلاة فسقوا قبل موعد الخروج خرجوا للوعظ والدعاء والشكر وهل يصلون شكرا ؟ فيه طريقان . قطع الأكثرون بالصلاة وهو المنصوص في الام ، وحكى إمام الحرمين والغزالي وجهين . أصحهما هذا ، والثاني لا يصلون ، وأجرى الوجهان فيما إذا لم تنقطع المياه ، وأرادوا أن يصلوا للاستزادة .
الثالثة : يستحب أن يذكر كل واحد في نفسه ما فعل من خير فيجعله شافعا ويستأنس لذلك ما أخرجه البخاري في الصحيح من قصة الثلاثة الذين آووا إلى غار فانطبق عليهم وخلصهم اللّه تعالى .
الرابعة : يستحب أن يستسقى بالأكابر وأهل الصلاح ، لا سيما أقارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ففي