شرح
تندرج فيه تكبيرات العيدين ، فإن أريد الوجه الأول وهو العموم الذي تندرج فيه تكبيرات العيدين فعلى البيهقي فيه أمران . أحدهما : الاحتجاج بمن هو غير حجة لو انفرد ولم يخالف الناس ، فكيف إذا خالفهم ، والثاني : أنه إذا احتج به ودخلت تكبيرات العيدين في عمومه لا حاجة إلى هذا القيام الذي حكاه عن الشافعي ، وإن أريد الوجه الثاني وهو العموم في تكبيرات الركوع لا غير لم تندرج فيه تكبيرات العيدين فصح القياس ، لكن وقع الخطأ من الراوي حيث أراد تكبيرات الركوع لا غير فأتى بعبارة تعم تكبيرات الركوع وغيرها ، والظاهر أن الوهم في ذلك من بقية . واللّه أعلم .
الثانية : قال الرافعي : ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل ولو كبر ثمان تكبيرات وشك هل نوى التحرم بواحدة منها فعليه استئناف الصلاة : ولو شك في التكبيرة التي نوى التحرم بها جعلها الأخيرة وأعاد الزوائد ، ولو صلى خلف من يكبر ثلاثا أو ستا تابعه ولا يزيد عليه في الأظهر ولو ترك الزوائد لم يسجد للسهو اه .
وقال أصحابنا : إن قدم التكبيرات في الركعة الثانية على القراءة جاز ، لأن الخلاف في الأولوية . وكذا لو كبر الإمام زائدا عن الثلاثة يتابعه المقتدي إلى ست عشرة تكبيرة فإن زاد لا يلزمه متابعته لأنه بعدها محظور بيقين لمجاوزته ما وردت به الآثار .
الثالثة : قال الرافعي : لو نسي التكبيرات الزوائد في ركعة فتذكر في الركوع أو بعده مضى في صلاته ولم يكبر فإن عاد إلى القيام ليكبر بطلت صلاته ، فلو تذكرها قبل الركوع وبعد القراءة فقولان الجديد الأظهر لا يكبر لفوات محله ، والقديم يكبر لبقاء القيام ، وعلى القديم لو تذكر في أثناء الفاتحة قطعها وكبر ثم استأنف القراءة ، وإذا تدارك التكبير بعد الفاتحة استحب استئنافها ، وفيه وجه ضعيف أنه يجب . ولو أدرك الإمام في أثناء القراءة وقد كبر بعض التكبيرات ، فعلى الجديد لا يكبر ما فاته ، وعلى القديم يكبر ، ولو أدركه راكعا ركع معه ولا يكبر بالاتفاق ، ولو أدركه في الركعة الثانية كبر معه خمسا على الجديد ، فإذا قام إلى ثانيته كبر أيضا خمسا اه .
وقال أصحابنا : المسبوق يكبر فيما فاته على قول أبي حنيفة ، وإذا سبق بركعة يبتدئ في قضائها بالقراءة ثم يكبر لأنه لو بدأ بالتكبير وإلى بين التكبيرات ولم يقل به أحد من الصحابة ، فيوافق رأي علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فكان أولى وهو تخصيص لقولهم المسبوق يقضي أول صلاته في حق الأذكار ، وإن أدرك الإمام راكعا أحرم قائما وكبر تكبيرات الزوائد قائما أيضا إن أمن فوت الركعة بمشاركة الإمام في الركوع وإلا يكبر للإحرام قائما ثم يركع مشاركا للإمام في الركوع ، ويكبر للزوائد منحنيا بلا رفع يد لأن الفائت من الذكر يقضى قبل فراغ الإمام بخلاف الفعل ، والرفع حينئذ سنة في غير محله ، ويفوت السنة التي في محلها وهي وضع اليدين على الركبتين ، وإن رفع الإمام رأسه سقط عن المقتدي ما بقي من التكبيرات لأنه إن أتى