تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
شرح
به في الركوع لزم ترك المتابعة المفروضة للواجب ، وإن أدركه بعد رفع رأسه قائما لا يأتي بالتكبير لأنه يقضي الركعة مع تكبيراتها . كذا في فتح القدير لابن الهمام ، واللّه أعلم . الرابعة : قال الرافعي : ويستحب استحبابا متأكدا إحياء ليلة العيد بالعبادة . قال النووي : وتحصل فضيلة الإحياء بمعظم الليل ، وقيل : تحصل بساعة . وقد نقل الشافعي رضي اللّه عنه في الأم عن جماعة من خيار أهل المدينة ما يؤيده ، ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن تصلي العشاء في جماعة ، ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته . قال الشافعي رحمه اللّه تعالى : وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال . ليلة الجمعة ، والعيدين ، وأول رجب ، ونصف شعبان قال الشافعي : واستحب كل ما حكيت في هذه الليالي ، واللّه أعلم اه . قلت : وقد وردت أحاديث تدل على ما ذكره ، فأخرج الطبراني في الكبير من حديث عبادة ابن الصامت « من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » . وأخرج الحسن بن سفيان ، عن ابن كردوس ، عن أبيه « من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » . وأخرج الديلمي ، وابن عساكر وابن النجار من حديث معاذ من « أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة . ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر » . هذه الأحاديث الثلاثة هكذا أوردها الحافظ السيوطي في الجامعين ، وفي كل منها كلام . أما حديث عبادة بن الصامت ، فأخرجه الحسن بن سفيان أيضا ، وفي سنده بشر بن رافع متهم بالوضع وفي سند الطبراني عمر بن هارون البلخي ضعيف قال الحافظ ابن حجر : وقد خولف في صحابيه وفي رفعه . وأخرجه ابن ماجة من حديث بقية عن أبي أمامة بلفظ : « من قام ليلتي العيد للّه محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب » . وبقية صدوق ولكنه كثير التدليس ، وقد رواه بالعنعنة . ورواه ابن شاهين بسند فيه ضعيف ومجهول . وأما حديث معاذ فقال الحافظ في تخريج الأذكار : هو غريب ، وعبد الرحيم بن زيد العمي راويه متروك اه . وسبقه ابن الجوزي فقال : حديث لا يصح ، وعبد الرحيم قال يحيى : كذاب ، وقال النسائي : متروك . وقد استدل النووي في الأذكار باستحباب الاحياء بحديث عبادة قال : فإنه وإن كان ضعيفا لكن أحاديث الفضائل يسامح فيها ، واللّه أعلم . الخامسة : قال الرافعي : السنة لقاصد العيد المشي فإن ضعف لكبر أو مرض فله الركوب وللقادر الركوب في الرجوع اه .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 681 | مرتضى الزبيدي