تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
اللّه واللّه أكبر هذا عني وعمن لم يضحّ من أمتي » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا » . قال أبو أيوب
شرح
وقول المصنف وقال « بسم اللّه واللّه أكبر » هو مأخوذ من الحديث الذي أخرجه مسلم عن عائشة ، وفي بعض رواياته فسمى وكبر أي قال بسم اللّه واللّه أكبر . قال عياض في الإكمال . ولا خلاف أن بسم اللّه يجزئ منها . قال ابن حبيب : وكذا لو قال اللّه أكبر فقط ولا إله إلا اللّه ، ولكن ما مضى عليه العمل من بسم اللّه واللّه أكبر ، وقال نحوه محمد بن الحسن . وقوله في الحديث : اللهم تقبّل الخ . أجازه أكثر العلماء اقتداء بفعله صلّى اللّه عليه وسلم ، وكره أبو حنيفة أن يقول شيئا من ذلك عند الذبح والتسمية ولا بأس به قبل ذلك ، وكره مالك قولهم : اللهم منك وإليك ، وقال : هذه بدعة ، وأجاز ذلك الحسن وابن حبيب . قال القاضي في الاكمال وفي قوله : اللهم تقبل الخ حجة لمالك ومن وافقه في تجويز الرجل الذبح عنه وعن أهل بيته الضحية وإشراكهم فيها مع استحباب مالك أن تكون واحدة عن كل واحد . وكان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه يكرهون ذلك ، وقال الطحاوي : لا يجزئ وزعم أن الحديث فيه منسوخ أو مخصوص اه . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره » ) قال العراقي : رواه مسلم من حديث أم سلمة اه . قلت : وفي لفظ لمسلم « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا » . قال الحافظ : واستدركه الحاكم فوهم وأعله الدارقطني بالوقف رواه الترمذي وصححه اه . وقد عقد عليه البيهقي بابا فقال : السنة لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره وظفره إذا أهلّ ذو الحجة حتى يضحي ، وأورد فيه حديث أم سلمة هذا . وقال الرافعي في الشرح : من أراد التضحية ودخل عليه العشر كره أن يحلق شعره ويقلم ظفره حتى يضحي ، وفيه وجه حكاه صاحب الرقم وهو شاذ ، والحكمة فيه أن يبقى كامل الأعضاء ليعتق من النار ، وقيل للتشبه بالمحرم وهو ضعيف ، فإنه لا يترك الطيب ولبس المخيط وغيرهما ، وحكي وجه أن الحلق والقلم لا يكرهان إلا إذا دخلت العشر واشترى ضحيته أو عيّن شاة من مواشيه للتضحية ، وحكي قول انه لا يكره القلم . قال النووي ، قال الشيخ إبراهيم المروزي في تعليقه اجزاء سائر البدن كالشعر ، واللّه أعلم . فصل قال ابن هبيرة في الإفصاح : اتفقوا على أنه يكره لمن أراد الأضحية أن يأخذ من شعره وظفره من أول العشر إلى أن يضحي ، وقال أبو حنيفة : لا يكره اه .