تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
شرح
قلت : وكثير ضعيف قال فيه الشافعي ركن من أركان الكذب ، وقال أبو داود : كذاب ، وقال ابن حبان : يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على وجه التعجب ، وقال النسائي ، والدارقطني : متروك الحديث . وقال ابن معين : ليس بشيء وقال ابن حنبل : منكر الحديث ليس بشيء ، وقال عبد اللّه بن أحمد : ضرب أبي على حديثه في المسند ولم يحدث عنه . وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، فكيف يقال في حديث هذا في سنده ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا ولذا قال الحافظ في تخريج الرافعي ، وأنكر جماعة تحسينه على الترمذي . فإن قلت : لا يلزم من هذا الكلام صحة الحديث ، بل المراد أنه أصح شيء في هذا الباب ، وكثيرا ما يريدون بهذا الكلام هذا المعنى . فالجواب : إن القرينة هنا دالة على أنه أراد بالكلام المذكور صحة الحديث ، وكذا فهم عبد الحق فقال في أحكامه عقيب حديث كثير صحح البخاري هذا الحديث ، ومن أعظم القرائن الدالة عليه قول الترمذي بعد قوله وبه أقول . قال : وحديث عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده في هذا الباب صحيح أيضا هكذا نقله البيهقي في السنن ، فإن كان ضمير قال راجعا إلى البخاري ويكون قوله ذلك من تتمة قوله دل على أنه أراد بالكلام الأول الصحة ، وإن كان الضمير راجعا إلى الترمذي وأنه من قوله فلا دلالة فيه على أن البخاري أراد به الصحة ، ولكن قول الحافظ : ولذا أنكر جماعة تحسينه على الترمذي يدل على أنه لم يرد به الصحة وإلا لقال تصحيحه فتأمل . وأما حديث عبد اللّه بن عمرو ، فأخرجه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والدارقطني والبيهقي من طريق عبد اللّه بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وفي رواية عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو بلفظ : « إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كبر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة » . وصححه أحمد وابن المديني والبخاري فيما حكاه الترمذي هكذا قاله الحافظ في تخريج الرافعي . قلت : وهذا يدل على أن الكلام المتقدم عن الترمذي من قول البخاري لا من قول الترمذي ، وكيف يكون صحيحا وعبد اللّه بن عبد الرحمن راويه قد تكلم فيه . قال أبو سعيد الهكاري : عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي أبو يعلى الثقفي . قال ابن معين : صالح ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي لين الحديث عابه طلحة وعمر بن راشد وعبد اللّه بن المؤمل . وقال النسائي : ليس بذاك القوي ويكتب حديثه اه . وقال ابن الجوزي بضعفه اه . وهو وإن خرج له مسلم في المتابعات على ما قاله صاحب الكمال ، فالبيهقي يتكلم فيمن هو أجل منه ممن احتج به في الصحيح كحماد بن سلمة وأمثاله ، لكونهم تكلم فيهم ، وإن كان الكلام