شرح
عبد الملك يلزم البيهقي اطراح رواية عبد الملك لمخالفتها رواية ابن جريج لأنه قال في باب التراب في ولوغ الكلب عبد الملك بن أبي سليمان لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات ، وإلى العمل بمقتضى رواية ابن جريج ذهب مالك وأحمد ، فإنهما جعلا السبع بتكبيرة الافتتاح ، ثم أن ابن جريج صرح في روايته عن عطاء بأن الست في الآخرة بتكبير الركعة ، فترك البيهقي هذا التصريح وتأول في الست المذكورة في الآخرة في رواية عبد الملك بأنه عد تكبيرة القيام ، ولو قال عد تكبيرة الركعة لكان هو الوجه .
وأخرج البيهقي أيضا حديث ابن عباس من طريق يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد اللّه بن الزبرقان عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن حميد ، عن عمار مولى بني هاشم أن ابن عباس كبر في عيد اثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة .
قلت : يحيى بن أبي طالب قال الذهبي في ذيل الديوان : مشهور وثقة الدارقطني وغيره ، وقال موسى بن هارون : أشهد أنه يكذب يريد في كلامه لا في حديثه اه المنقول من ذيل الديوان وخط أبو داود وصاحب السنن على حديثه ، وقال أبو أحمد الحافظ ليس بالمتين وعبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف ضعفه أحمد وقواه غيره ، وقال البخاري : ليس بالقوي عندهم وهو محتمل .
وقال النسائي : ليس بالقوى روى له الجماعة إلا البخاري .
وقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة رواية عمار هذا في المصنف فقال : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن عمار بن أبي عمار أن ابن عباس كبر في عيد فساقه ، فعدل البيهقي عن رواية يزيد بن هارون مع جلالته إلى ذلك الطريق الضعيف ، وأظن رواية يزيد لم تقع له ولو وقعت له ما تركها واللّه أعلم .
وأما حديث أبي سعيد ، فرواه أبو بكر بن أبي شيبة موقوفا عليه من رواية أبي سفيان عنه قال : التكبير في العيدين سبع وخمس سبع في الأولى قبل القراءة ، وخمس في الآخرة قبل القراءة .
قلت : أبو سفيان طريق بن شهاب ضعفه الدارقطني ويحيى القطان .
وأما حديث ابن عمر ، فرواه أيضا أبو بكر بن أبي شيبة موقوفا عليه من طريق نافع بن أبي نعيم قال : سمعت نافعا قال . قال عبد اللّه بن عمر : التكبير في العيدين سبع وخمس .
قلت : نافع بن أبي نعيم أحد القراء السبعة . قال أحمد : يؤخذ عنه القرآن وليس في الحديث بشيء .
وأما حديث عمر بن الخطاب ، فرواه ابن أبي شيبة موقوفا عليه عن جعفر بن عون ، عن الأفريقي ، عن عبد الرحمن بن رافع عنه أنه كان يكبر في العيدين اثنتي عشرة . سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة .
قلت : الأفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي ضعفه ابن معين والنسائي ، وقال