شرح
الأعلى ، ثم يكبر ويركع الإمام ويتبعه القوم ، فإذا قام إلى الركعة الثانية ابتدأ بالبسملة ثم بالفاتحة ثم بالسورة ليوالي بين القراءتين وهو الأفضل عندنا ، وندب سورة الغاشية لما روى أبو حنيفة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
« أنه كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة سبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية » ورواه أبو حنيفة مرة في العيدين فقط .
ثم يكبر الإمام والقوم بعدها ثلاث تكبيرات زوائد على هيئة تكبيره في الأولى ويرفع يديه كما في الأولى هذه كيفية صلاة العيد عند علمائنا . وهذا الفعل وهو الموالاة بين القراءتين والتكبير ثلاثا في كل ركعة أولى من زيادة التكبير على ثلاث في كل ركعة ، ومن تقديم تكبيرات الزوائد في الركعة الثانية على القراءة وهو قول ابن مسعود ، وأبي موسى الأشعري ، وحذيفة بن اليمان ، وعقبة بن عامر ، وابن الزبير ، وأبي مسعود البدري ، وأبي سعيد الخدري ، والبراء بن عازب ، وعمر بن الخطاب ، وأبي هريرة رضي اللّه عنهم ، والحسن البصري ، وابن سيرين وسفيان الثوري ، وهو رواية عن أحمد . وحكاه البخاري في صحيحه مذهبا لابن عباس .
وذكر ابن الهمام في التحرير أنه قول ابن عمر أيضا . وقال مالك وأحمد في ظاهر قوله : يكبر في الأولى ستا وفي الثانية خمسا ويقرأ فيهما بعد التكبير ، وهو مذهب الزهري والأوزاعي ، والذي سبق عن الشافعي من أنه يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ، ويقرأ فيهما بعد التكبير هو مروي عن ابن عباس ، وقال شريك بن عبد اللّه وابن حي يكبر في الفطر في الأولى أربعا زوائد بعد القراءة وفي الثانية كذلك ، وفي الأضحى واحدة زائدة في كل ركعة بعد القراءة ، وفيها تسعة أقوال أخر ذكرها السروجي في شرح الهداية . وقال الشيخ الأكبر قدس سره حكى ابن المنذر في التكبير اثني عشر قولا .
فصل في الأحاديث المروية في هذا المعنى ، والكلام عليها استدل الشافعي رحمه اللّه تعالى بما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا » روي ذلك عن عمرو بن عوف ، وعبد اللّه بن عمرو ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وسعد القرظي ، وأبي واقد الليثي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن عمر ، وعمر بن الخطاب .
أما حديث عمرو بن عوف فأخرجه الترمذي وابن ماجة ، والدارقطني ، وابن عدي ، والبيهقي من طريق كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده .
قال البيهقي ، قال أبو عيسى الترمذي : سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا وبه أقول اه .