تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
شرح
تنبيه : قال الرافعي : ويستحب للناس استماع الخطبة ، ومن دخل والإمام يخطب فإن كان في المصلى جلس واستمع ولم يصل التحية ، ثم إن شاء صلّى صلاة العيد في الصحراء ، وإن شاء صلاها إذا رجع إلى بيته ، وإن كان في المسجد استحب له التحية ، ثم قال أبو إسحاق : لو صلّى العيد كان أولى وحصلت التحية ، فمن دخل المسجد وعليه مكتوبة يفعلها وتحصل بها التحية . وقال ابن أبي هريرة : يصلي التحية ويؤخر صلاة العيد إلى ما بعد الخطبة ، والأول أصح عند الأكثرين ، ولو خطب الإمام قبل الصلاة فقد أساء ، وفي الاعتداد بخطبته احتمال لإمام الحرمين . قال النووي : الصواب وظاهر نصه في الأم أنه لا يعتد بها كالسنة الراتبة بعد الفريضة إذا قدمها واللّه أعلم اه . زاد القسلاني في شرح البخاري : فلو لم يعد الخطبة لم تلزمه إعادة ولا كفارة ، وقال المالكية إن كان قريبا أمر بالإعادة وإن بعد ، فات التدارك ، وهذا بخلاف الجمعة إذ لا تصح إلا بتقديم الخطبة لأن خطبتها شرط لصحتها وشأن الشرط أن يقدم اه . ثم قال الرافعي : ويستحب أن يعلمهم في عيد الفطر أحكام صدقة الفطر ، وفي الأضحى أحكام الأضحية ، ويستحب أن يفتتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات متواليات والثانية بسبع ، ولو أدخل بينهما الحمد والتهليل والثناء جاز ، وذكر بعضهم أن صفتها كالتكبيرات المرسلة والمقيدة التي ذكرت . قال النووي ، قلت : نص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أن هذه التكبيرات ليست من الخطبة ، وإنما هي مقدمة لها ، ومن قال منهم يفتتح الخطبة بالتكبيرات يحمل كلامه على موافقة النص الذي ذكرته لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه فاحفظ هذا ، فإنه مهم خفي ، واللّه أعلم . فصل في هيئة صلاة العيد . عند أصحابنا إذا دخل وقت الصلاة بارتفاع الشمس وخروج وقت الكراهة يصلي الإمام بالناس ركعتين بلا أذان ولا إقامة ينوي عند أدائها صلاة العيد بقلبه ويقول بلسانه أصلي للّه تعالى صلاة العيد إماما والمقتدي ينوي المتابعة أيضا فيكبر التحريمة ثم يضع يديه تحت السرة ، ثم يقرأ الإمام والمؤتم الثناء ، لأنه شرع في أول الصلاة فيقدم على تكبيرات الزوائد كما في ظاهر الرواية ، ثم يكبر الإمام والقوم تكبيرات الزوائد ثلاثا يفصل بين كل تكبيرتين بسكتة مقدار ثلاث تكبيرات في رواية عن أبي حنيفة لئلا يشتبه على البعيد عن الإمام ، ولا يسن ذكر بين التكبيرات لأنه لم ينقل ، ويرفع يديه عند كل تكبيرة منهن ويرسلهما في أثنائهن ثم يضعهما بعد الثالثة فيتعوذ ويسمى سرا ثم يقرأ الإمام الفاتحة وسورة وندب سورة
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 660 | مرتضى الزبيدي