الثانية والتكبيرات الزائدة في الثانية خمس سوى تكبيرتي القيام والركوع . وبين كل تكبيرتين ما ذكرناه . ثم يخطب خطبتين بينهما جلسة ، ومن فاتته صلاة العيد قضاها .
شرح
في الصلاة بقوله :فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ[ المزمل : 20 ]لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها[ البقرة : 286 ] وهو ما يتذكره في وقت الصلاة والقرآن كله طيب وتاليه مناج ربه بكلامه ، فإن قرأ بتلك السور فقد جمع بين ما تيسر والعمل بفعله صلّى اللّه عليه وسلم فهو مستحب وليس بفرض ولا سنّة اه .
( والتكبيرات الزائدة في الثانية خمس سوى تكبيرة القيام ) من السجود ( و ) الهوي إلى ( الركوع ، وبين كل تكبيرتين ما ذكرناه ) .
قال الرافعي : ولا يأتي بهذا الذكر عقيب السابعة في الأولى والخامسة في الثانية ، بل يتعوّذ عقيب السابعة . وكذا عقيب الخامسة . إن قلنا يتعوّذ في كل ركعة ولا يأتي به بين تكبيرة الإحرام والأولى من الزوائد .
قال النووي : وأما في الركعة الثانية فقال إمام الحرمين يأتي به قبل الأولى من الخمس ، والمختار الذي يقتضيه كلام الأصحاب أنه لا يأتي به كما في الأولى ، واللّه أعلم .
( ثم يخطب خطبتين ) أي : إذا فرغ الإمام من صلاة العيد صعد المنبر وأقبل على الناس بوجهه وسلم ، وهل يجلس قبل الخطبة ؟ وجهان : الصحيح المنصوص يجلس كهيئة الجمعة ، ثم يخطب خطبتين أركانهما كأركانهما في الجمعة ويقوم فيهما ( بينهما جلسة ) كالجمعة ، لكن يجوز هنا القعود فيهما مع القدرة على القيام .
قال الحافظ ابن حجر : وقول الرافعي يجلس بينهما كالجمعة مقتضاه أنه احتج بالقياس ، وقد ورد فيه حديث مرفوع رواه ابن ماجة عن جابر وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف اه .
وكون الخطبة بعد الصلاة مأخوذة من فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخرج البخاري ، ومسلم من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة » . وعن عطاء عن ابن عباس أنه أرسل إلى ابن الزبير في أوّل ما بويع له انه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر ، وإنما الخطبة بعد الصلاة . وعن عطاء عن ابن عباس وجابر قالا : لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة نحوه .
وأخرج الشيخان ، وأبو داود ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : شهدت العيد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان كلهم يصلون قبل الخطبة .
وأخرجا أيضا عن نافع عن ابن عمر « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة » .