الثالث : أن يخرج من طريق ويرجع من طريق آخر . هكذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ،
شرح
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف في باب من رخص خروج النساء إلى العيدين فأصاب قال فيه : حدثنا حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن ابن عباس رفعه : « كان يخرج بناته ونساءه إلى العيدين » .
وأما أثر عائشة ففي سنده إبراهيم الصائغ . قال أبو حاتم : لا يحتج به ، ورواه عن الصائغ داود بن أبي الفرات . قال أبو حاتم : ليس بالمتين وتحلية البنين مشكل لأنهم يؤمرون بالطاعات وينهون عن المحرمات تخلقا قال صلّى اللّه عليه وسلم : « مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر والصبي » .
وإن لم يكن مخاطبا فوليه مخاطب فيمنع من إلباسه ، ولهذا لما أخذ الحسين تمرة من الصدقة فجعلها في فيه قال عليه السلام : « كخ كخ ارم بها » .
قال النووي : في هذا الحديث ان الصبيان يوقون ما توقاه الكبار ويمنعون من تعاطيه وهذا واجب على الوالي ، ثم خالف النووي هذا الكلام في الروضة فقال : وهل للولي إلباس الصبي الحرير ؟ فيه أوجه أصحها يجوز قبل سبع سنين ويحرم بعدها وبه قطع البغوي ، والثاني يجوز مطلقا ، والثالث يحرم مطلقا .
قلت : الأصح الجواز مطلقا . كذا صححه المحققون . منهم الرافعي في المحرر وبه قطع الفوراني . قال صاحب البيان : هو المشهور ونص الشافعي والأصحاب على تزين الصبيان يوم العيد بحلى الذهب والمصبغ ويلحق به الحرير واللّه أعلم اه كلامه .
وقال البغوي في التهذيب : يجوز للصبيان لبس الديباج لأنه لا خطاب عليهم غير أنه إذا بلغ الصبي سنا يؤمر فيه بالصلاة ينهى عن لبسه حتى لا يعتاد اه .
( و ) ليجتنب ( العجائز التزين عند الخروج ) قال في الروضة : ويستحب للعجائز أن يتنظفن بالماء ولا يتطيبن ولا يلبسن بما يشهرهن من الثياب بل يخرجن في بذلتهن وفي وجه شاذ لا يخرجن مطلقا .
فصل وقال أصحابنا : يستحب للعيد ما يستحب للجمعة من الاغتسال والاستياك والتطيب ولبس أحسن الثياب التي يباح لبسها للرجال والتبكير إلى المصلى ، لأنه يوم اجتماع للعبادة كالجمعة وذكر السروجي في شرح الهداية عن الجواهر قال : يغتسل بعد الفجر فإن فعله قبله أجزأه ويتطيب بإزالة الشعر وقلم الأظفار ومس الطيب ولو من طيب أهله .
( الثالث : أن يخرج من طريق ويرجع من طريق أخرى . هكذا فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم )
قال العراقي : أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة اه .