تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
شرح
وفي الافصاح لابن هبيرة ، وقال مالك : صفة التكبير أن يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ثلاثا نسقا حسب . وروي عنه أن السنة أن يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد . وقال عبد الوهاب : والشفع في التكبير في أوله وآخره أحب إليه . وقال الشافعي يكبر ثلاثا نسقا . وقال أبو حنيفة ، وأحمد : صفة التكبير أن يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللّه أكبر وللّه الحمد يشفع التكبير في أوله وآخره . ونقل عن يحيى بن محمد النيسابوري أنه قال : ولكل وجه ، والأحسن ما قاله الشافعي لأن الثلاث أقل الجمع اه . قلت : فصفته عند أصحابنا تكبيرتان قبل التهليل وتكبيرتان بعده . أخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللّه أكبر وللّه الحمد . وأخرج عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يكبر أيام التشريق مثل ذلك . وأخرج عن يزيد بن هارون وقال : حدثنا شريك قال ، قلت لأبي إسحاق كيف كان يكبر علي وعبد اللّه ؟ فقال : كانا يقولان فساقه مثله . وأما التثليث في التكبير ، فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون ، وأخبرنا محمد أن الحسن كان يكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ثلاث مرات . ويروى عن ابن عباس التكبير على صفة أخرى . قال ابن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقول : « اللّه أكبر كبيرا اللّه أكبر كبيرا اللّه أكبر وأجل اللّه أكبر وللّه الحمد » . قلت : والذي اشتهر استعماله الآن في التكبير في العيدين في مصر وما والاها من البلاد هكذا : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللّه أكبر وللّه الحمد اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون . اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى أنصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا كثيرا » . وهذا هو المعتاد الآن ومن قبل الآن وفيه الجمع بين الزيادات وهو حسن ، والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالوجه المذكور إن لم يرد فيه نقل فهو حسن أيضا . واللّه أعلم .