الأول : التكبير ثلاثا نسقا فيقول : « اللّه أكبر اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له مخلصين له الدين ولو كره الكافرون » . يفتتح بالتكبير ليلة الفطر إلى الشروع في صلاة العيد ، وفي العيد
شرح
صلّ خاصة به ، فإن حملت عليه وأمته وجب إدخال الجميع ، فلما دل الدليل على إخراج بعضهم كما زعمتم كان قادحا في القياس اه .
تنبيه : قال أصحابنا : ويشترط لها جميع ما يشترط للجمعة وجوبا وأداء إلا الخطبة فإنها ليست بشرط لها بل هي سنّة بعدها للنقل المستفيض بذلك ، وأجاز مالك والشافعي أن يصليها منفردا من شاء من الرجال والنساء ، وعن أحمد روايتان : الأولى مثل قول أصحابنا إلا أنه لم يشترط المصر ، والثانية مثل قول مالك والشافعي .
( وينبغي أن يراعى فيها ) أي في صلاة العيدين ( سبعة أمور ) .
الأمر ( الأول : التكبير ) . قال الرافعي : تكبير العيد قسمان . أحدهما في الصلاة والخطبة ، والثاني في غيرهما . الأخير ضربان مرسل ومقيد ، فالمرسل لا يقيد بحال بل يؤتى به في المساجد والمنازل والطرق ليلا ونهارا ، والمقيد يؤتى به في ادبار الصلاة خاصة ، فالمرسل مشروع في العيدين جميعا ، وأما المقيد فيشرع في الأضحى ولا يشرع في الفطر على الأصح عند الأكثرين ، وقيل على الجديد وعلى الثاني يستحب عقيب المغرب والعشاء والصبح . وصف هذا التكبير أن يكبر ( ثلاثا نسقا ) على المذهب ( فيقول : « اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر ) وحكى قول قديم أنه يكبر مرتين . قال الشافعي : وما زاد من ذكر اللّه فحسن ، واستحسن في الأم أن يزاد فيه ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الصفا وهو أن يزيد ( كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ) كذا في النسخ كلها ، وفي شرح الرافعي ، وشرح تحرير المحرر بعد قوله : إلا اللّه ولا نعبد إلا إياه بدل قوله : « وحده لا شريك له » ( مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » إلى هنا الزيادة المذكورة متفق عليها عند الرافعي والنووي ، والمصنف ذكر التكبير إلى « الكافرون » ولم يميز بين التكبير وزيادته ، واقتصر على بعض الزيادة .
وعن القديم يقول بعد الثلاث : « اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا اللّه أكبر على ما هدانا والحمد للّه على ما أبلانا وأولانا » .
قال صاحب الشامل : فإذا ثبت هذا فعلى ما اقتصر من ذلك جاز ، والذي يقوله الناس لا بأس به ، وهو أن يقول : اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد .
قال النووي : هذا الذي ذكره صاحب الشامل نقله صاحب البحر عن نص الشافعي رحمه اللّه تعالى في البويطي ، وقال : والعمل عليه . واللّه أعلم . اه .