تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
إرسالا خفيفا رفيقا ويستأنف وضع اليمين على الشمال بعد الإرسال . وفي بعض الروايات : « أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا كبّر أرسل يديه وإذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى » فإن صح هذا فهو أولى مما ذكرناه . وأما التكبير ، فينبغي أن يضم الهاء من قوله « اللّه » ضمة خفيفة من غير مبالغة ولا يدخل بين الهاء والألف شبه الواو ، وذلك ينساق إليه بالمبالغة ، ولا يدخل بين باء أكبر ورائه ألفا كأنه يقول : « أكبار » ويجزم راء التكبير ولا يضمها ، فهذه هيئة التكبير وما معه .
شرح
اليمين على الشمال بعد الإرسال ) هكذا هو في القوت . وقال الرافعي : ولك أن تبحث عن لفظ الإرسال الذي أطلقه فتقول . كيف يفعل المصلي بعد رفع اليدين عند التكبير أيدلي يديه ثم يضمهما إلى الصدر ، أم يجمعهما ويضمهما إلى الصدر من غير أن يدليهما ؟ والجواب : أن المصنف ذكر في الإحياء أنه لا ينفض يديه يمينا وشمالا إذا فرغ من التكبير ، ولكن يرسلهما إرسالا خفيفا رفيقا ، ثم يستأنف وضع اليمين على الشمال . وقال النووي في الروضة . قلت : الأصح ما في الإحياء واللّه أعلم . ( وفي بعض الروايات « أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا كبر أرسل يديه وإذا أراد أن يقرأ وضع اليمنى على اليسرى » ) هكذا أورده صاحب القوت فقال : وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أنه كان إذا كبر » الحديث ( فإن صح هذا فهو أولى مما ذكرناه ) قال الرافعي : وهذا ظاهر في أنه يدلي اليد إلى الصدر . قال صاحب التهذيب وغيره : المصلي بعد الفراغ من التكبير يجمع بين يديه وهذا يشعر بالاحتمال الثاني انتهى . والحديث المذكور أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديث معاذ بن جبل « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا كان في صلاة رفع يديه حيال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على يساره » الحديث . قال الحافظ تبعا لشيخه ابن الملقن : سنده ضعيف فيه الخصيب بن جحدر كذبه شعبة والقطان . تنبيه : قال الحافظ نقلا عن الغزالي : سمعت بعض المحدثين يقول : هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل يديه إلى صدره لا أنه يرسلهما ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر . حكاه ابن الصلاح في مشكل الوسيط . ثم شرع المصنف في بيان ما يندب في التكبير فقال : ( وأما التكبير ) أي لفظه ( فينبغي أن يضم الهاء من ) لفظ ( اللّه ضمة خفيفة من غير مبالغة ) فيه ( ولا يدخل بين الهاء والألف شبه الواو وذلك ينساق إليه بالمبالغة ولا يدخل بين باء ) لفظ ( أكبر ورائه ألفا ) بالمبالغة فيه حتى ( يقول اكبار ) أي : فإنه اسم شيطان كما ذكره بعض ، ( ويجزم التكبير ولا يضمه ) وعبارة القوت : ولفظ التكبير أن يضم الهاء من الاسم بتخفيف الضمة من غير بلوغ واو ويهمز