السرة وتحت الصدر ، ويضع اليمنى على اليسرى إكراما لليمنى بأن تكون محمولة ، وينشر المسبحة والوسطى من اليمنى على طول الساعد ويقبض بالإبهام والخنصر والبنصر على كوع اليسرى ، وقد روي أن التكبير مع رفع اليدين ومع استقرارهما ومع
شرح
وتأيدت بالأولى والأصوب ، ويجمع بين نية الصلاة والتكبير بحيث لا يغيب عن قلبه حالة التكبير أنه يصلي الصلاة بعينها ، ثم يضع اليدين على ما فوق السرة وتحت الصدر ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين . وقال أبو حنيفة : يجعلهما تحت السرة وهو رواية أيضا عن أحمد ، ويحكى عن أبي إسحاق المروزي قال الرافعي لنا : ما روي عن علي رضي اللّه عنه أنه فسر قوله تعالى :فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[ الكوثر : 2 ] بوضع اليمنى على الشمال تحت النحر . قال ابن الملقن : رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم وقال : إنه أحسن ما يروى في تأويل الآية . قال ابن الملقن ، قلت : على علاته ، ثم قال الرافعي : ويروى أن جبريل كذلك فسره للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن الملقن : رواه البيهقي والحاكم بإسناد واه . وقال صاحب القوت بعد أن أورد حديث علي وهذا موضع علم علي رضي اللّه عنه ولطيف معرفته ، لأن تحت الصدر عرقا يقال له الناحر لا يعلمه إلا العلماء فاشتق قوله تعالى :وَانْحَرْمن لفظ الناحر وهو هذا العرق ، كما يقال : دمغ أي أصاب الدماغ ولم يحمله نحر البدن لأنه ذكر في الصلاة ، ومن الناس من يظن أن اشتقاقه من النحر والنحر تحت الحلقوم عند ملتقى التراقي ، واليد لا توضع هناك . ولكن من فسره على معنى وانحر القبلة بنحرك أي استقبلها بنحرك فاشتقاقه حينئذ من النحر اه .
ودليل أبي حنيفة ما رواه أحمد والدارقطني والبيهقي عن علي رضي اللّه عنه أنه قال : السنة وضع الكف على الكف تحت السرة والصحابي إذا قال : السنة تحمل على سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ( و ) يستحب أن ( يضع اليمنى على اليسرى إكراما لليمنى ) لشرفها ( بأن تكون محمولة وينشر المسبحة والوسطى من اليمنى على طول الساعد ويقبض بالابهام والخنصر والبنصر على كوع اليسرى ) خلافا لمالك في إحدى الروايتين حيث قال : ثم يرسلهما . قال الرافعي لنا ما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ثلاث من سنن المرسلين : تعجيل الفطر ، وتأخير السحور ، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة . قال ابن الملقن : رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس ، قال تلميذه الحافظ .
وكذا الطبراني في الأوسط كلاهما من رواية ابن وهب عن عمرو بن الحرث أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا وأن نمسك بإيماننا على شمائلنا في صلاتنا » وله شاهد من حديث ابن عمر رواه العقيلي وضعفه ، ومن حديث حذيفة أخرجه الدارقطني في الافراد ، وفي مصنف ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء موقوفا « من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة » اه .
وقال المزجد في التجريد ، قال في الأم : القصد من وضع اليمين على اليسار تسكين يديه فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس . حكاه ابن الصباغ ، وكذا المتولي بعد أن قال ظاهر المذهب كراهة إرسالهما اه .