تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

ليلة السبت :

قال أنس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى ليلة السبت بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة بني له قصر في الجنة ، وكأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، وتبرأ من اليهود وكان حقا على اللّه أن يغفر له » .
شرح
وعند البيهقي أيضا عن أنس بلفظ : « أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة » فيه درست بن زياد وهو ضعيف ، ويزيد الرقاشي وهو متروك . ( ليلة السبت : قال أنس ) بن مالك رضي اللّه عنه ، ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلى ليلة السبت بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة بني له قصر في الجنة وكأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة وتبرأ من اليهودية وكان حقا على اللّه أن يغفر له » ) أورده صاحب القوت عن كثير بن شنظير عن أنس بن مالك مثله ، وقال العراقي : لم أجد له أصلا . قلت : وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من وجه آخر عن يزيد الرقاشي ، عن أنس فقال : أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد الطيبي الفقيه ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن الحسين الجوزقاني ، أخبرنا محمد بن أحمد ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن يحيى بن الحسن العاصمي ، حدثنا أبو نصر محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن يزيد بن شيبان ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن محبوب ، حدثنا أبي ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن خالد النهرواني ، عن بشر بن السري ، عن الهيثم ، عن يزيد عن أنس بن مالك مرفوعا : « من صلّى ليلة السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو اللّه أحد خمسا وعشرين مرة حرّم اللّه جسده على النار » ثم قال : هذا حديث لا أصل له ، وغالب رواته مجهولون . ويزيد الرقاشي ضعيف ، والهيثم متروك . قال الحميدي : وبشر بن السري لا يحل أن يكتب عنه ، وأحمد بن عبد اللّه هو الجويباري الكذاب الوضاع اه . وأقره السيوطي في اللآلىء المصنوعة . قلت : لكن بشر بن السري أبو عمرو الأفوه نزيل مكة . قال الحافظ ابن حجر : هو ثقة من رجال الصحيح ، وإنما تكلم فيه الحميدي لأجل المعتقد وقد رجع عنه اه . ويعني بالمعتقد التجهم . وقال أحمد : حدثنا بشر بن السري وكان متقنا للحديث : عجبا عن سفيان الثوري ، وذكر عنه حديثا ، ثم ذكر حديث ناضرة إلى ربها ناظرة ، فقال : ما أدري ما هذا إيش هذا ، فوثب به الحميدي وأهل مكة واسمعوه كلاما شديدا فاعتذر بعد فلم يقبل منه وزهد الناس فيه . قال ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : ثبت صالح . وقال ابن عدي : له غرائب من الحديث عن الثوري ومسعر وغيرهما ، وهو حسن الحديث ممن يكتب حديثه ، وتقع في أحاديثه من النكرة لأنه يروي عن شيخ محتمل ، فأما هو في نفسه فلا بأس به روى له الجماعة ، واللّه أعلم .