أنه قال : « من صلّى يوم الاثنين اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي مرة ، فإذا فرغ قرأ قل هو اللّه أحد اثنتي عشرة مرة واستغفر اثنتي عشرة مرة ينادى به يوم القيامة : أين فلان بن فلان ليقم فليأخذ ثوابه من اللّه عز وجل ؛ فأول ما يعطى من الثواب ألف حلّة ويتوّج ويقال له ادخل الجنة فيستقبله مائة ألف ملك مع كل ملك هدية يشيعونه حتى يدور على ألف قصر من نور يتلألا » .
شرح
قلت : قال الحافظ ابن حجر في اللسان : العجب إن ابن الجوزي يتهم الجوزقاني بوضع هذا المتن على هذا الاسناد ويسرده من طريقه الذي هو عنده مركب ، ثم يعليه بالإجازة عن علي بن عبد اللّه ، وهو ابن الزعفراني عن علي بن بندار وهو ابن البشري ، ولو كان ابن البشري حدث به لكان على شرط الصحيح إذ لم يسبق للجوزقاني الذي اتهمه به في الاسناد مدخل ، وهذه غفلة عظيمة . فلعل الجوزقاني دخل عليه اسناد في إسناد لأنه كان قليل الخبرة بأحوال المتأخرين ، وجلّ اعتماده في كتاب الأباطيل على المتقدمين إلى عهد ابن حبان ، وأما من تأخر عنه فيعل الحديث بأن رواته مجاهيل ، وقد يكون أكثرهم مشاهير وعليه في كثير منه مناقشات ، واللّه أعلم اه .
قلت : والذي ظهر لي من مجموع ما ذكر يروى عن جابر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بواسطة أبي الزبير عنه كما في القوت ، وعن جابر ، عن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما عند أبي موسى ، وعن ابن عمر كما عند الجوزقاني . فالذي رواه أبو الزبير عن جابر القدر الذي ذكره المصنف تبعا لصاحب القوت وليست فيه الزيادة المذكورة التي في حديث ابن عمر ، فلعل انكار ابن الجوزي على الجوزقاني بسبب تلك الزيادة التي لا تخفى على من له مساس بالعلم أنها موضوعة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإذا حديث أبي الزبير عن جابر لا نحكم عليه بأنه موضوع بل ضعيف ، واللّه أعلم .
( وروى أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « من صلّى يوم الاثنين اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة فإذا فرغ ) من صلاته ( قرأ قل هو اللّه أحد اثنتي عشرة مرة واستغفر اللّه اثنتي عشرة مرة ينادى به يوم القيامة أين فلان بن فلان ليقم فليأخذ ثوابه من اللّه ) عز وجل ، ( فأوّل ما يعطى من الثواب ألف حلة ) والحلة إزار ورداء ( ويتوج ) أي يكسى التاج على رأسه ( ويقال له : ادخل الجنة فيستقبله مائة ألف ملك مع كل ملك هدية يشيعونه ) . كذا في النسخ ولفظ القوت :
يسعون به ( حتى يدور على ألف قصر من نور يتلألأ ) . هكذا أورده صاحب القوت .
وقال ثابت البناني ، عن أنس قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فساقه . وقال العراقي : رواه أبو موسى المديني بغير اسناد وهو منكر اه .
ورأيت طرة بخط الإمام شمس الدين الحريري ابن خال القطب الخيضري على هامش نسخة الإحياء ما نصه : قد صنف الشيخ أبو الحسن علي بن يوسف الهكاري المعروف بشيخ الإسلام