تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

يوم الثلاثاء :

روى يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من صلّى يوم الثلاثاء عشر ركعات عند انتصاف النهار » وفي حديث آخر : « عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي مرة ، وقل هو اللّه أحد ثلاث مرات لم تكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوما ، فإن مات إلى سبعين يوما مات شهيدا وغفر له ذنوب سبعين سنة » .

يوم الأربعاء :

روى أبو إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال :
شرح
كتابا سماه بفضائل الأعمال وأوراد العمال ذكر فيه عجائب وغرائب من هذه الأحاديث ومن غيرها مرتّبة على الليالي والأيام بأسانيد مظلمة إذا نظر العارف فيها قضى العجب وساقها بأسانيد له . وقد ذكره الذهبي في ميزانه ، وذكر عن ابن عساكر أنه لم يكن موثوقا به ، وذكره ابن السمعاني في الأنساب وذكر شيوخه ووفاته بعد الثمانين وأربعمائة ، فلعل الغزالي نقل عنه اه . قلت : هذا الرجل قد ذكره الذهبي أيضا في العبر ، فقال : شيخ الإسلام الهكاري أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الأموي من ذرية عتبة بن سفيان بن حرب وكان صالحا زاهدا ربانيا ذا وقار وهيبة واتباع ومريدين دخل في الحديث وسمع من أبي عبد اللّه بن نطيف الفراء ، وأبي القاسم بن بشران ، وطائفة . قال ابن ناصر توفي في أول سنة 486 . وقال ابن عساكر . لم يكن موثقا في روايته . قال الذهبي : مولده سنة 409 اه . وأما ما ذكر من أن الغزالي أخذ منه فليس ببعيد ، ولكن الصحيح أن الغزالي في سياق ما يذكر في كتابه من هذه الأحاديث وغيرها تابع لأبي طالب المكي صاحب القوت قاصر نظره عليه لا يكاد يتعداه كما يعلم ذلك من نظر في الكتابين ، واللّه أعلم . ( يوم الثلاثاء ) : ممدود ، والجمع ثلاثاوات بقلب الهمزة واوا . ( روى يزيد الرقاشي ) هو يزيد بن أبان العابد ورقاش كسحاب قبيلة : قال النسائي : وغيره متروك روى له الترمذي وابن ماجة ( عن أنس بن مالك ) رضي اللّه عنه ( قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من صلى يوم الثلاثاء عشر ركعات عند انتصاف النهار » وفي ) لفظ ( حديث آخر « عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة ، وقل هو اللّه أحد ثلاث مرات لم تكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوما فإن مات إلى سبعين يوما مات شهيدا وغفر له ذنوب سبعين سنة » ) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : رواه أبو موسى المديني بسند ضعيف ولم يقل عند انتصاف النهار ولا عند ارتفاعه اه . وأشار ابن الجوزي إلى أن صلاة يوم الثلاثاء من وضع الجوزقاني ولم يذكرها . ( يوم الأربعاء ) : ممدود وهو بكسر الباء ولا نظير له من المفردات ، وإنما يتأتى وزنه في الجمع وبعض بني أسد يفتح الباء والضم لغة قليلة فيه والجمع أربعاوات .