تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الحس . والقدر الباقي من الظل الذي هو منه يأخذ في الزيادة يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ومنتهى طوله بلوغ الشمس أوّل الجدي ، ومنتهى قصره بلوغها أوّل السرطان ،
شرح
كذلك لا يتعلق به تكليف ( والقدر الباقي من الظل الذي منه يأخذ في الزيادة يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ومنتهى طوله بلوغ الشمس أوّل ) برج ( الجدي ) الذي هو ثامن البروج في سادس عشر كانون الأول الرومي ، وخامس عشر كيهاك القبطي ، ( ومنتهى قصره بلوغها أوّل ) برج ( السرطان ) الذي هو رابع البروج بعد انتصاف النهار من اليوم الثامن عشر من حزيران الرومي لساعتين وعشر ساعة وسادس عشر بؤنة القبطي ، ( ويعرف ذلك بالأقدام والموازين ) ، فقد قال تعالى :أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا[ الفرقان : 45 ] وقال تعالى :وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ[ الإسراء : 12 ] الآية ، وقال تعالى :الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ[ الرحمن : 5 ] وفي حديث أبي الدرداء وكعب الأحبار في صفة هذه الأمة يراعون الظلال لإقامة الصلاة ، وأحب عباد اللّه إلى اللّه عز وجل الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر اللّه عز وجل . وفي القوت ، قال بعض العلماء بالحسبان والأثر من أهل الحديث : إن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة وإن الساعة ثلاثون شعيرة ، ويأخذ كل واحد من صاحبه في كل يوم شعيرة حتى تستكمل الساعة في شهر ، وبين أول الشهر وآخره ثلاثون درجة الشمس كل يوم في درجة . قال : وتفسير ذلك أنه إذا مضى من أيلول سبعة عشر يوما استوى الليل والنهار ، ثم يأخذ الليل من النهار من ذلك اليوم في كل يوم شعيرة حتى يستكمل ثلاثين يوما فيزيد ساعة حتى يصير سبعة عشر يوما من كانون الأول ، فينتهي طول الليل وقصر النهار ، وكانت تلك الليلة أطول ليلة في السنة وهي خمس عشرة ساعة ، وكان ذلك أقصر يوم في السنة وهو تسع ساعات ، ثم يأخذ النهار من الليل كل يوم شعيرة حتى إذا مضت سبع عشرة ليلة من آذار استوى الليل والنهار ، وكان كل واحد منهما اثنتي عشرة ساعة ، ثم يأخذ النهار من الليل كل يوم شعيرة حتى إذا مضى سبعة عشر يوما من حزيران كان نهاية طول النهار وقصر الليل فيكون النهار يومئذ خمسة عشر ساعة والليل تسع ساعات ، ثم ينقص من النهار كل يوم شعيرة حتى إذا مضت سبع عشرة ليلة من أيلول استوى الليل والنهار ثم يعود الحساب مع ذلك اه . قلت : والساعات عند أهل هذا الفن على قسمين : مستوية وهي التي يختلف عددها بطول النهار وقصره وتتساوى أجزاؤها وهي خمسة عشر جزءا من أجزاء معدل النهار ، وزمانية وهي التي يتساوى عددها مع طول النهار وقصره وهي اثنتا عشرة ساعة ابدا وتختلف أجزاؤها . ثم قال صاحب القوت ، فمواقيت الصلاة من ذلك أن الشمس إذا وقفت فهو قبل الزوال ، فإذا زالت بأقل القليل فذلك أوّل وقت الظهر ، فإذا زادت على سبعة أقدام بعد الزوال فقد دخل أوّل وقت العصر وهو آخر وقت الظهر .