شرح
تشرين أول في ثمانية منه ست أقدام وخمسا قدم ، وفي ثمانية سبع أقدام وسدس عشر ، وفي ثمانية وعشرين منه ثماني أقدام وخمس .
تشرين ثاني في سبعة منه تسع أقدام وعشر ، وفي سبعة عشر منه تسع أقدام وتسعة أعشار وثلث عشر ، وفي سبعة وعشرين منه عشرة أقدام وستة أعشار وثلث عشر .
كانون أول في ستة منه احدى عشرة قدما وعشر ، وفي ستة عشر منه إحدى عشرة قدما وسدس وعشر ، وفي ستة وعشرين منه إحدى عشرة قدما وعشر .
كانون ثاني في خمسة منه عشرة أقدام وستة أعشار وثلث عشر ، وفي خمسة عشر منه تسع أقدام وتسعة أعشار وثلث عشر . وفي خمسة وعشرين منه تسع أقدام وعشر .
شباط في ثلاثة منه ثماني أقدام وخمس قدم ، وفي ثلاثة عشر منه سبع أقدام وربع وثلث عشر قدم ، وفي ثلاثة وعشرين منه ست أقدام وخمسا قدم .
آذار في ستة منه خمس أقدام ونصف ونصف سدس .
فعلى هذا مقادير الظلال بالدينور ، ومما يزيد من الحقيقة قربا أن تجعل مقادير الظل في خمسة أيام . الأول : من العشرة مثل ظل أول العشرة ، وأن تجعل مقادير ظل الخمسة الأخيرة من العشرة مثل ظل آخر العشرة فتعمل بالأقرب ليكون من الحقيقة أقرب ، فالزوال أول وقت الظهر ، فمن أراد علم أول وقت العصر نظركم ظل الزوال في اليوم الذي هو فيه والبلد الذي هو فيه ، ثم زاد عليه سبع أقدام ، ثم رصد الفيء حتى يصير مثل ذلك ، فلذلك أول وقت العصر ، وما أكثر من يغلط في هذا الموضع إذا سمع ما جاء به بعض الخبر مجملا بأن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه ، ولم يسمع الخبر المفسر بأن أول وقت العصر إذا كان الظل مثل الشيء ومثل ظل الزوال ، وهو هذا الذي قد بينته من أن تزيد على ظل الزوال أبدا سبع أقدام ، ولو أن انسانا لم يصلّ العصر أبدا حتى يصير ظل الشيء مثليه لمكث في الشتاء أشهرا لا يصلي العصر ، ولا سيما في البلدان الشمالية ، ومن نظر إلى أقدار الظل في كل إقليم تبين له ذلك ووقف عليه ، وكذلك ان لم يصلّ الظهر حتى يصير ظل كل شيء مثله مكث في الصيف أشهرا لا يصلي الظهر ، ولا سيما في البلدان الجنوبية فافهم ذلك .
ومن أراد أن يعرف ظل نصف النهار بالقياس فليتحر وقت نصف النهار وليكن ذلك قبيل انتصافه ، ثم لينصب المقياس ولينظركم الظل من قدم ثم ليثبت قليلا ثم ليعد القياس ، فإن وجد الظل قد نقص فإن الشمس لم تزل ، وإن وجده قد زاد فقد فاته الزوال ومضى ، فإن وجد الظل ينقص فليقس أبدا حتى يجده قد اختفى الزيادة ، فإذا زاد فذلك حين زالت الشمس فلينظر على كم قدم زالت من أقدام المقياس فذلك هو ظل الزوال في ذلك اليوم ، وبه يعرف وقت العصر على ما بينته لك .