تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
يصلي ركعتين في بيتها ثم يخرج . وقال في حديثه : ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد العشاء . فصارت الركعتان قبل الظهر آكد من جملة الأربعة . ويدخل وقت ذلك
شرح
( وقال ) ابن عمر ( في حديثه ) كان يصلي ( ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد العشاء ) . قال البخاري في الصحيح ، باب التطوّع بعد المكتوبة ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد اللّه ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال : صليت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم سجدتين قبل الظهر وسجدتين بعد الظهر وسجدتين بعد المغرب وسجدتين بعد العشاء وسجدتين بعد الجمعة فأما المغرب والعشاء ففي بيته . وحدثتني أختي حفصة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيها . وقال بعد أربعة أبواب باب الركعتين قبل الظهر ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب عن نافع ، عن ابن عمر قال : حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر ركعات . ركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ، وركعتين قبل صلاة الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيها ، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلّى ركعتين اه . وفي هذا الحديث رواية أحد الأخوين عن الآخر نظير حديث أم حبيبة فإنه من رواية عنبسة عنها وهما اخوان وفيه رواية الأقران ، فإن حفصة وابن عمر صحابيان فاضلان . وفي سياق الحديث الأول ركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان بعد الجمعة ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الصبح ، فهذه عشر ركعات لأن الركعتين بعد الجمعتين لا تجتمعان مع الركعتين بعد الظهر إلا لعارض بأن يصلي الجمعة ، وسنتها التي بعدها ، ثم يتبين فسادها فيصلي الظهر ويصلي بعدها سنتها . قال الولي العراقي : قلته تفقها ، وفي سياق حديثه الثاني ليس فيه ذكر ركعتي الجمعة . ( فصارت الركعتان ) اللتان ( قبل الظهر آكد من جملة الأربعة ) . إن قلت : قد يعارضه ما أخرجه البخاري من طريق شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عائشة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة » . وما أخرجه مسلم من طريق عبد اللّه بن شقيق قال : سألت عائشة عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : « كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين » وفي آخره : « وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين » . فالجواب أنه لا تعارض فإنه يحتمل أنه كان إذا صلى في بيته صلّى أربعا وإذا صلى في المسجد فركعتين ، فابن عمر إنما شاهده في المسجد فحكى ما رآه منه ، وعائشة حكت ما رأت منه في