شرح
فصل وقد رودت أخبار في فضل هاتين الركعتين غير الذي أورده المصنف .
فمنها : ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة « لا تدع ركعتي الفجر ولو طرقتك الخيل » رواه عن حفص بن غياث ، عن محمد بن زيد ، عن ابن عبد ربه قال : سمعت أبا هريرة فساقه .
وأخرجه الطحاوي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن زيد إلا أنه قال : عن ابن سيلان ، عن أبي هريرة بلفظ : « لا تتركوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل » ولفظ أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه أحمد ، وأبو داود .
ومنها : ما أخرجه الطبراني في الكبير ، والمحاملي ، والخطيب عن ابن عمر « لا تدعوا الركعتين اللتين قبل الفجر فإن فيهما الرغائب » .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر أنه قال : « يا حران لا تدع ركعتين قبل الفجر فإن فيهما الرغائب » . هكذا رواه ولم يرفعه .
وأخرج أيضا عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان قال : بلغني أن عائشة كانت تقول :
« حافظوا على ركعتي الفجر فإن فيهما الخير والرغائب » .
ومنها : ما أخرجه ابن أبي شيبة أيضا عن هشيم بن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال ، قال عمر في الركعتين قبل الفجر « لهما أحب إلي من حمر النعم » .
ومنها : ما أخرجه أيضا الشيخان ، والطحاوي من حديث عائشة قالت : « ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الفجر » ولفظ الصحيحين : « لم يكن على شيء من النوافل أشد » . الحديث . ولفظ ابن أبي شيبة : ما رأيته يسرع إلى شيء من النوافل إسراعه إلى ركعتي الفجر » ولا إلى غنيمة . وكلهم أخرجوه من طريق ابن جريح ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة .
ومنها : ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة أيضا عن وكيع ، عن سفيان ، عن زياد بن فياض ، عن أبي عبد الرحمن قال : « إذا صلى ركعتي الفجر ثم مات فكأنما صلى الفجر » . وعن وكيع بن مسعر ، عن حماد . عن إبراهيم قال : « إذا صلاهما أو أحدهما ثم مات أجزءا عن ركعتي الفجر » .
ومنها : ما أخرجه الطبراني من حديث عائشة قالت : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي ويدع ولكن لم أره ترك الركعتين قبل صلاة الفجر في سفر ولا حضر ولا صحة ولا سقم » .