تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
بتسليمة واحدة قاله شيخ الإسلام ، وصاحب الإيضاح وهو الأصح ، ويكون على يمينه وهو الأصح وقيل : تلقاء وجهه ليكون فرقا بين سلام القطع وسلام السهو ، وفي الهداية يأتي بتسليمتين وهو الصحيح على ما هو المعهود ، فإن سجد قبل السلام كره تنزيها ولا يعيده لأنه مجتهد فيه ، فإذا أداه وقع جائزا ولو أعاده يؤدي إلى تكرار سجود السهو ولم يقل به أحد . أما السجود قبل السلام ، فقد قال به العلماء فكان الاكتفاء به أولى ، ويسجد المسبوق مع إمامه ثم يمكث يسيرا بعد فراغ الامام ثم يقوم لقضاء ما سبق ، وإنما قلنا يمكث يسيرا بعد فراغ الإمام لجواز أن يكون على الإمام سهو ليتابعه فيه . وفي الذخيرة : فإذا تيقن فراغ الامام من صلاته يقوم إلى قضائه ولا يسلم مع الإمام لأنه في وسط الصلاة ، ولو سها المسبوق فيما يقضيه سجد له أيضا لا اللاحق ، ومن سها عن القعود الأول من الفرض عاد إليه ما لم يستو قائما في ظاهر الرواية وهو الأصح ، والمقتدي كالمتنفل يعود ولو استتم قائما فإن عاد وهو إلى القيام أقرب سجد للسهو ، وإن كان للقعود أقرب لا سجود عليه في الأصح ، وإن عاد بعد ما استتم قائما ، اختلف التصحيح في فساد صلاته ، وإن سها عن القعود الأخير عاد ما لم يسجد وسجد للسهو ، فإن سجد صار فرضه نفلا برفع رأسه من السجود عند محمد وهو المختار للفتوى ، وضم سادسة إن شاء ولو في العصر ورابعة في الفجر ولا كراهة في الضم فيهما على الصحيح ولا يسجد في هذا الضم في الأصح وإن قعد الأخير ثم قام عاد وسلم من غير إعادة التشهد ، فإن سجد لم يبطل فرضه وضم أخرى لتصير الزائدتان له نافلة وسجد للسهو ، ولو سجد للسهو في شفع التطوّع لم يبن شفعا آخر عليه استحبابا ، فإن بنى أعاد سجود السهو على المختار ، ولو سلم من عليه سجود سهو فاقتدى به غيره صح إن سجد الساهي للسهو وإلّا فلا . ويسجد للسهو ، وإن سلم للقطع ما لم يتحوّل عن القبلة أو يتكلم فإنهما يبطلان التحريمة ، ولو توهم مصلي رباعية أو ثلاثية أنه أتمها فسلم ثم علم أنه صلى ركعتين أتمها وسجد للسهو ، وإن طال تفكره ولم يسلم حتى استيقن إن كان قدر أداء ركن وجب عليه سجود السهو وإلّا لا . فصل تبطل الصلاة عندنا بالشك في عدد ركعاتها إذا كان قبل إكمالها وهو أول ما عرض له من الشك أو كان غير عادة له فتبطل به ، فلو شك بعد سلامه لا يعتبر إلا أن تيقن بالترك ، ولو أخبره عدل بعد السلام أنه نقص من صلاته ركعة وعند المصلي أنه أتم لا يلتفت إلى اخباره وإن شك في صدقه أو كذبه ، فعن محمد أنه يعيد احتياطا وإن أخبره عدلان لا يعتبر شكه ويجب الأخذ بقولهما ، ولو اختلف الإمام والمؤتمون فقالوا ثلاثا وقال أربعا إن كان على يقين لا يأخذ بقولهم وإلّا أخذ ، وإن اختلف القوم والإمام مع فريق أخذ بقوله ، ولو كان معه واحد وإن كثر الشك تحرى وعمل بغالب ظنه ، فإن لم يغلب له ظن أخذ بالأقل وقعد وتشهد بعد كل ركعة ظنها آخر صلاته لئلا يصير تاركا فرض القعدة مع تيسير طريق يوصله إلى يقين عدم تركها ،