تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
الأصل عدم السجود ، ولو شك هل سجد للسهو سجدة أم سجدتين سجد أخرى ، ولو شك هل صلى ثلاثا أو أربعا أخذ بالأقل وأتى بالباقي وسجد للسهو ولا ينفعه الظن ، ولا أثر للاجتهاد في هذا الباب ، ولا يجوز العمل فيه بقول غيره ، وفيه وجه شاذ أنه يجوز الرجوع إلى قول جمع كثير كانوا يرقبون صلاته ، وكذلك الإمام إذا قام إلى ركعة ظنها رابعة وعند القوم أنها خامسة . فبهذه لا يرجع إلى قولهم ، وفي وجه شاذ يرجع إلى قولهم إن كثر عددهم . الثاني : إذا شك في أثناء الصلاة في عدد الركعات أو في فعل ركن ، فالأصل أنه لم يفعل فيجب البناء على اليقين كما تقدم ، وإن وقع هذا الشك بعد السلام فالمذهب انه لا شيء عليه ولا أثر لهذا الشك ، وقيل : فيه ثلاثة أقوال . أحدها : هذا ، والثاني : يجب الأخذ باليقين فإن كان الفصل قريبا بنى وإن طال استأنف ، والثالث : إن قرب الفصل وجب البناء وإن طال فلا شيء عليه . الثالث : لا يتكرر السجود بتكرر السهو ، بل تكفي سجدتان في آخر الصلاة سواء تكرر نوع أو أنواع قال الأئمة : ولا تتعدد حقيقة السجود وقد تتعدد صورته في مواضع . منها : المسبوق إذا سجد مع الإمام يعيده في آخر صلاته على المشهور . ومنها : لوسها الإمام في صلاة الجمعة فسجد للسهو ثم بان قبل السلام خروج وقت الظهر ، فالمشهور أنهم يتمونها ظهرا ويعيد سجود السهو لأن الأول لم يقع في آخر الصلاة . ومنها : لو ظن أنه سها في صلاته فسجد للسهو ثم بان قبل السلام أنه لم يسه ، فالأصح أنه يسجد للسهو ثانيا لأنه زاد سجدتين سهوا ، والثاني لا يسجد ويكون السجود جابرا لنفسه ولغيره . ومنها : لو سها المسافر في الصلاة المقصورة فسجد للسهو ثم نوى الاتمام قبل السلام أو صار مقيما بانتهاء السفينة إلى دار الإقامة وجب إتمام الصلاة ويعيد السجود قطعا . ومنها : لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام بكلام أو غيره ، ففي وجه يعيد السجود ، والأصح لا يعيده كما لو تكلم أو سلم ناسيا بين سجدتي السهو أو فيهما فإنه لا يعيده قطعا لأنه لا يؤمن وقوع مثله في المعاد فيتسلسل ، ولو سجد للسهو ثلاثا لم يسجد لهذا السهو ، وكذا لو شك هل سجد للسهو سجدة أم سجدتين فأخذ بالأقل وسجد أخرى ، ثم تحقق أنه كان سجد سجدتين لم يعد السجود . ومنها : لو ظن سهوه بترك القنوت مثلا فسجد له فبان قبل السلام أن سهوه لغيره أعاد السجود على وجه لأنه لم يجبر ما يحتاج إلى الجبر ، والأصح أنه لا يعيده لأنه قصد جبر الخلل ، ولو شك هل سها أم لا ، فجهل وسجد للسهو أمر بالسجود لهذه الزيادة . الرابع : السهو في صلاة النفل كالفرض على المذهب ، وقيل : طريقان . الجديد كذلك ، وفي