شرح
سألت إبراهيم عن الرجل يرى في ثوبه دما وهو في صلاته قال : إن كان كثيرا فليلق الثوب عنه وإن كان قليلا فليمض في صلاته .
حدثنا حاتم بن وردان ، عن برد ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان إذا كان في الصلاة فرأى في ثوبه دما فاستطاع أن يضعه وضعه ، وإن لم يستطع أن يضعه خرج فغسله ثم جاء فبنى على ما كان عليه .
حكى ابن نمير ، عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه كان ينصرف من الدم قليله وكثيره .
حدثنا حاتم بن وردان ، عن يونس ، عن الحسن قال : إذا رأيته وقد صليت بعض صلاتك فضع الثوب عنك وامض في صلاتك .
حدثنا غندر ، عن شعبة قال : سألت حمادا عن الرجل يصلي فيرى في ثوبه الدم . قال : يلقي الثوب عنه . قلت : فإن لم يكن إلا ثوبين ؟ قال : يلقي أحدهما ويتوشح بالآخر ، وسألت الحكم .
فقال : مثل ذلك .
الفضل بن دكين ، عن أفلح ، عن القاسم ، أنه كان يصلي فرأى في ثوبه دما فوضعه .
حدثنا يزيد بن هارون ، عن عمران ، عن أبي مجلز في الدم يكون في الثوب قال : إذا كبرت ودخلت في الصلاة ولم تر شيئا ثم رأيته بعد فأتم الصلاة .
وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : إذا رأيت في ثوبك دما فامض في صلاتك .
وكيع ، عن إسرائيل ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي البختري ، عن الهجيم قال ، قلت لعبد اللّه بن رباح : أرى الدم في ثوبي وأنا في الصلاة . قال : امض في صلاتك فإذا انصرفت فاغسله اه .
مسألة ثامنة في حكم سجود السهو .
اعلم أن سجود السهو سنّة عند الإمام الشافعي ليس بواجب ، والذي يقتضيه شيئان ترك مأمور أو ارتكاب منهي .
أما ترك المأمور فقسمان : ترك ركن وغيره ، أما الركن فلا يكفي عنه السجود بل لا بدّ من تداركه ثم قد يقتضي الحال السجود بعد التدارك وقد لا يقتضيه ، وأما غير الركن فأبعاض وغيرها . فالأبعاض مجبورة بالسجود إن ترك واحدا منها سهوا قطعا وكذا ان تركه عمدا على الأصح ، وأما غير الأبعاض من السنن فلا يسجد لتركها هذا هو الصحيح المشهور ، وفيه قول قديم شاذ أنه يسجد لترك كل مسنون ذكرا كان أو عملا .
وأما المنهى فقسمان : أحدهما : لا تبطل الصلاة بعمده كالالتفات والخطوة والخطوتين ، والثاني