وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه تقول : اللهم صلّ عليه اللهم ارحمه اللهم اغفر له ما لم يحدث أو يخرج من المسجد » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
شرح
أسمعه المنادي هكذا جاء مصرحا في رواية ابن أبي شيبة في المصنف ( إلا في المسجد » ) أخرجه الدارقطني في السنن من طريقين .
الأولى : قال حدثنا ابن مخلد ، عن الجنيد بن حكيم ، عن أبي السكيت الطائي ، عن محمد بن السكيت ، عن عبد اللّه بن كثير الغنوي ، عن محمد بن سوقة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه .
الثانية : قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن المذكر ، عن محمد بن سعيد بن غالب العطار ، عن يحيى بن إسحاق ، عن سليمان بن داود اليماني ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : فقد النبي صلّى اللّه عليه وسلم قوما في الصلاة فقال ما خلفكم قالوا لحاء كان بيننا فذكره .
ثم قال الدارقطني : إسناده ضعيف .
قلت : وأخرجه الحاكم ، والطبراني فيما أملاه ، من طريقه الديلمي ، عن أبي هريرة . وفي المهذب فيه سليمان اليماني وهو ضعيف . وقال عبد الحق : هذا حديث ضعيف وأقره عليه ابن القطان . وفي الميزان قال الدارقطني في موضع : هو حديث مضطرب ، وفي موضع منكر ضعيف ، وفي تخريج أحاديث الرافعي للحافظ هذا حديث مشهور بين الناس وأسانيده ضعيفة وليس له سند ثابت . وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضا اه .
قلت : أخرجه الدارقطني أيضا وقال في تخريج أحاديث الهداية . ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع الحديث ، وهو عند الشافعي عن علي ورجاله ثقات اه .
قلت : هو عنده من طريق أبي حيان التيمي ، عن أبيه ، عن علي وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن ، وابن أبي شيبة في المصنف إلا أنه وقفه على علي ولفظه « لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في المسجد » ولعل كلام عبد الحق أن رواته ثقات يشير إلى حديث علي هذا ومن شواهده حديث أنس « من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر » واللّه أعلم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه ) أي تستغفر له وتطلب له الرحمة قائلين : ( اللهم صل عليه اللهم ارحمه اللهم اغفر له ما لم يحدث ) من الأحداث أي ما لم يأت بناقض الوضوء ( أو يخرج من المسجد » ) أخرجه البخاري في الصلاة من طريق الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رفعه فساق الحديث وفيه : « وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يؤذ بحدث » وفي رواية « ما لم يحدث فيه » . وعند الكشميهني « ما لم يؤذ بحدث فيه » . وأخرجه أيضا مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة كلهم في كتاب الصلاة .
وأخرجه البخاري أيضا في الجماعة واللّه أعلم .