تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
« من ألف المسجد ألفه اللّه تعالى » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » .
شرح
عمر . ومنها : « من بنى مسجدا يذكر اللّه فيه بنى اللّه له بيتا في الجنة » أخرجه أحمد ، والنسائي ، عن عمرو بن عبسة . ومنها : « من بنى للّه مسجدا بنى اللّه له في الجنة أوسع منه » . أخرجه الطبراني عن أبي أمامة وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف . ومنها : « من بنى للّه مسجدا بنى اللّه له بيتا أوسع منه في الجنة » أخرجه أحمد عن ابن عمر وعن أسماء بنت يزيد . ومنها : « من بني للّه مسجدا بنى اللّه له قصرا في الجنة من در وياقوت وزبرجد » أخرجه ابن النجار عن أبي هدية عن أنس . ومنها : « من بنى مسجدا مفسح قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة » أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عباس ، وفيه رجل لم يسم . ومنها : « من بنى للّه مسجدا صغيرا كان أو كبيرا بنى اللّه له بيتا في الجنة » أخرجه الترمذي والحاكم في الكنى عن أنس . ومنها : « من بنى للّه مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة » أخرجه ابن أبي شيبة ، وابن حبان ، وأبو يعلى ، والروياني ، والطبراني في الصغير ، وسعيد بن منصور ، عن أبي ذر ، وابن أبي شيبة وحده عن عثمان ، والخطيب في تاريخه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، والطبراني في الأوسط ، والخطيب وابن النجار عن ابن عمر ، والرافعي عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة الإمام ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى . والطبراني في الأوسط عن أنس . ومنها : « من بنى مسجدا يراه اللّه بنى اللّه له بيتا في الجنة وإن مات من يومه غفر له » أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس . ومنها : « من بنى مسجدا لا يريد به رياء ولا سمعة بنى اللّه له بيتا في الجنة » أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة . ومنها : « من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا . وقيل : وهذه المساجد التي في طريق مكة ؟ قال : وهذه المساجد التي في طريق مكة » . أخرجه ابن أبي شيبة عن عائشة . فهذا مجموع الروايات التي وردت في بناء المساجد ، وعسى إن وجدت فسحة في العمر خرجت فيه جزءا بعون اللّه تعالى . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من ألف المسجد ) أي تعوّد العقود فيه لنحو صلاة وذكر اللّه عز وجل واعتكاف وتعلم علم شرعي وتعليمه ابتغاء وجه اللّه تعالى : ( ألفه اللّه تعالى » ) أي آواه إلى كنفه وأدخله في حرز حفظه ، وأصل الإلفة اجتماع مع التئام ، ومن هنا قال مالك بن دينار : المنافقون في المساجد كالعصافير في القفص ، وكان أبو مسلم الخولاني يكثر الجلوس في المساجد ويقول : إنها مجالس الكرام أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري بسند ضعيف قاله العراقي . وهكذا هو في الجامع الكبير للسيوطي ، وعزاه في الجامع الصغير إلى المعجم الأصغر للطبراني ، فإن لم يكن سبق قلم من الناسخ فيحتمل أن يكون مذكورا فيهما ، وقول العراقي بسند ضعيف يشير إلى أن في سنده ابن لهيعة ، كما أفاده النور الهيثمي وهو ضعيف والكلام فيه مشهور لا نطيل بذكره واللّه أعلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا ادخل أحدكم المسجد ) أي وهو متطهر ( فليركع ) أي فليصل ندبا مؤكدا ( ركعتين ) تحية المسجد ( قبل أن يجلس » ) تعظيما للبقعة والصارف عن الوجوب خبر