تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
هل على غيرها . قال : لا وأخذ بظاهره الظاهرية ، ثم هذا العدد لا مفهوم لأكثره اتفاقا وفي أقله خلف ، والصحيح اعتباره فلو قعد سهوا وقصر الفضل شرع تداركهما كما جزم به في التحقيق . ونقله في الروضة عن ابن عبدان واستقر به وأيده بأنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : وهو قاعد على المنبر يوم الجمعة لسعيد الغطفاني لما قعد قبل أن يصلي « قم فاركع ركعتين » إذ مقتضاه كما في المجموع أنه إذا تركهما جهلا أو سهوا شرع له فعلهما إن قصر الفصل . قال : وهو المختار . قال في شرح المهذب : فإن صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة جاز وكانت كلها تحية لاشتمالها على الركعتين ، وتحصل بفرض أو نفل آخر سواء نويت معه أم لا . لأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت ، ولا تحصل بركعة ولا بجنازة وسجدة تلاوة وشكر على الصحيح ولا تسن لداخل المسجد الحرام لاشتغاله بالطواف واندراجها معه تحت ركعتيه ، ولا إذا اشتغل الإمام بالفرض ، ولا إذا شرع المؤذن بإقامة الصلاة أو قرب إقامتها . ولا للخطيب يوم الجمعة عند صعوده المنبر على الصحيح في الروضة ، ولو دخل وقت كراهة كره له أن يصليها في قول أبي حنيفة وأصحابه ومالك ، والصحيح من مذهب الشافعي عدم الكراهة إن دخل المسجد لا بقصد التحية . قال المناوي : وظاهر الحديث تقديم تحية المسجد على تحية أهله ، وقد جاء صريحا من قوله وفعله فكان يصليها ثم يسلم على القوم . قال ابن القيم : وإنما قدم حق الحق على حق الخلق هنا عكس حقهم المالي لعدم اتساع الحق المالي لأداء الحقين ، فنظر لحاجة الآدمي وضعفه بخلاف السلام ، فعلى داخل المسجد ثلاث تحيات : مرتبة الصلاة على النبي كما ورد فالتحية فالسلام على من فيه . أخرجه أحمد ، والشيخان ، والترمذي ، وأبو داود ، والنسائي من حديث أبي قتادة الحرث بن ربعي السلمي بفتحتين الأنصاري وله سبب خاص ، وذلك لأن أبا قتادة دخل المسجد فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جالسا بين صحبه فجلس معهم فقال له « ما منعك أن تركع » . قال : رأيتك جالسا والناس جلوس فذكره . وأخرجه ابن ماجة من حديث أبي هريرة . تنبيه : ما ذكره من السياق هو بعينه نص البخاري والجماعة ، ووجد في بعض الروايات « فلا يجلس حتى يركع ركعتين » وفي بعضها « حتى يصلي » هكذا وجد بخط المناوي في شرح الجامع الصغير ، وفي بعض نسخ الجامع « حتى يركع » كما عند البخاري والجماعة وهكذا هو في الجامع الكبير واللّه أعلم . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا صلاة ) المشهور في تقديره لا صلاة كاملة . وقد رده ابن الدهان في الغرة . وقال : فيه نقض لما أصلناه من أن الصفة لا يجوز حذفها . قال : والتقدير عندي لإكمال صلاة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه اه . وقد تمسك بظاهره الظاهرية على أن الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صحته لأن النفي المضاف إلى الأعيان يحتمل أن يراد به نفي الأجزاء ، ويحتمل نفي الكمال وعند الاحتمال يسقط الاستدلال ( لجار المسجد ) أي الملاصق له . وقيل : من