شرح
وروى ابن عبد البر في التمهيد ، عن أسماء بنت عميس أنها قالت يا رسول اللّه ادع اللّه أن يجعلني ممن تشفع له يوم القيامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا تخمشك النار فإن شفاعتي لكل هالك من أمتي تخمشه النار » .
وقال القاضي عياض : لا يلفت إلى هذا فإن الشفاعة قد تكون لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات ، ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو غير معتد بعمله مشفق أن يكون من الهالكين . قال : ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة لأنها لأصحاب الذنوب ، وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف الصالح ، فقد عرف بالنقل المستفيض سؤالهم شفاعة نبينا صلّى اللّه عليه وسلم ورغبتهم فيها اه .
تذييل : أذكر فيه بعض ما ورد في فضل الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
أخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء من حديث أنس : « من صلّى عليّ واحدة صلّى اللّه عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات » .
وأخرج أحمد ، وابن حبان من حديث أبي هريرة : « من صلى عليّ مرة واحدة كتب اللّه له بها عشر حسنات » .
وأخرج أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في حديثه : « من صلّى عليّ واحدة صلّى اللّه عليه بها عشرا » .
وأخرجه الطبراني في الكبير ، عن أنس ، عن أبي طلحة ، وأخرجه أيضا عن ابن عمر ، وعن ابن عمرو ، وعن أبي موسى ، وعن أبي أمامة ولكن بلفظ : « من صلّى عليّ صلّى اللّه بها عليه عشرا بها ملك موكل حتى يبلغنيها » .
وأخرج الحاكم في الكنى ، والطبراني في الكبير من حديث عامر بن ربيعة « من صلى عليّ صلاة صلى اللّه عليه فأكثروا أو أقلوا » .
وأخرج الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء « من صلى عليّ حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة » .
وأخرج أحمد ، عن عبد اللّه بن عمر « ومن صلى عليّ صلاة صلّى اللّه وملائكته بها سبعين صلاة فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر » .
وأخرج البيهقي ، عن عامر بن ربيعة « من صلى عليّ صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى عليّ فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر » .