تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أخوانه من النبيين والصالحين يا أرحم الراحمين » تقول هذا سبع مرات فقد قيل : من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته صلّى اللّه عليه وسلم . وإن أراد أن يزيد أتى بالصلاة المأثورة فقال : « اللهم اجعل فضائل صلواتك ونوامي بركاتك وشرائف زكواتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي الرحمة وسيد الأمة . اللهم ابعثه مقاما محمودا تزلف به قربه وتقر به عينه يغبطه به الأولون والآخرون . اللهم أعطه الفضل
شرح
( وصلّ على جميع إخوانه من النبيين والصالحين يا أرحم الراحمين » ) إلى هنا آخر الصيغة عند الجميع وفيها فضل عظيم . ( تقول هذا سبع مرات ، فقد قيل : من قالها ) وفي القوت : يقال من قاله ( سبع جمع في كل جمعة سبع مرات وجبت له شفاعته صلّى اللّه عليه وسلم ) . هكذا نقله صاحب القوت وتبعه المصنف ، ونقل عنهما شارح الدلائل هذه الفضيلة ، وذكر عن غير واحد هذه الصيغة فيما يقال بعد عصر يوم الجمعة مع تخالف في بعض الألفاظ ، ثم إن قول المصنف : فقد قيل ، وقول صاحب القوت : يقال يدلان على أن هذا منقول عن بعض السلف ، وفي القول البديع للحافظ السخاوي : أنه رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ( فإن أراد أن يزيد ) على ذلك وذلك أن يجد من حاله فراغا ومن قلبه نشاطا وشوقا لحصول المزيد ( أتى بالصلاة ) أي بصيغتها ( المأثورة فقال : اللهم اجعل فضائل صلواتك ) أي صلواتك الفاضلة ، ( ونوامي بركاتك ) أي بركاتك النامية ، ( وشرائف زكواتك ) أي زيادات خيورك . وفي نسخ الدلائل : تقديم جملة شرائف على نوامي ، وهكذا هو في القوت ، فكان التقديم والتأخير من النساخ ، ( ورأفتك ورحمتك وتحيتك ) هكذا في القوت ، وفي الدلائل بزيادة عواطف ، وبعد هذه الجمل زيادة وفضائل آلائك ، وقوله : وتحيتك هو الصحيح ، ويوجد في بعض النسخ بدله وتحننك بنونين من الحنان وهو العطف ( على محمد ) صلّى اللّه عليه وسلم . كذا في القوت بزيادة جملة الصلاة ( سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين ) هكذا في القوت بإثبات هذه الجمل ، والذي في الدلائل بعد قوله : سيد المرسلين ( ورسول رب العالمين وقائد الخير ) هكذا بإثبات الواو في بعض نسخ الكتاب ، وفي بعضها بحذفها ، ومثله في الدلائل . وأما لفظ القوت ففيه : وقائد الغر المحجلين ( وفاتح البر ) وهو بالكسر اسم جامع لأنواع الخير ( ونبي الرحمة وسيد الأمة . اللهم ابعثه مقاما محمودا تزلف به ) بضم التاء الفوقية وسكون الزاي وكسر اللام أي تقرب به أي بسببه ( قربه ) أو الباء ظرفية أي تزيده قربا ، ( وتقر به عينه ) بضم تاء تقر وكسر قافها ونصب عينه على المفعول به ، وضبط أيضا بفتح التاء ورفع عينه على أنه فاعل ، ويصح على هذا كسر القاف وفتحها ، ومعنى قرت عينه بردت سرورا برؤية ما كانت متشوقة إليه أو بإعطائها ما ترضى ( يغبطه ) بكسر الموحدة وفتحها من الغبطة بالكسر ، وهي تمني