تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
وأخرج ابن النجار ، عن جابر « من صلى علي في يوم مائة مرة قضى اللّه له مائة حاجة سبعين لآخرته وثلاثين منها لدنياه » . وأخرج الطبراني في الأوسط ، عن أبي هريرة « من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب » . وأخرج البيهقي ، عن أبي هريرة « من صلى عليّ عند قبري سمعته ، ومن صلى علي نائيا أبلغه » . وأخرج البيهقي ، والخطيب من حديثه نحوه بلفظ « وكل بها ملك يبلغني وكفى بها أمر دنياه وآخرته وكنت له شهيدا أو شفيعا » . وأخرج أبو الشيخ ، عن أنس « من صلى علي في كل يوم ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة » . تكميل : قد أكثر المحبون للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في الصلاة عليه بصيغ مختلفة وألفاظ متنوعة وأفردوها بمصنفات ما بين طوال وقصار فمن أطول ما رأيت كتاب تنبيه الأنام للشيخ عبد الجليل بن محمد بن محمد ابن عظوم القيرواني في مجلد حافل أبدع فيه وأغرب . ومن المتأخرين القطب الكامل سيدي محمد المعطي بن عبد الخالق بن عبد القادر بن القطب أبي عبد اللّه محمد الشرقي التادلي في مجلدات أطال فيها رحمه اللّه تعالى . ومن القصار الكتاب المسمى بدلائل الخيرات وشوارق الأنوار للقطب أبي عبد اللّه محمد بن سليمان الجزولي قدس سره ، وكان في أواخر الثمانمائة وكان في عصره رجل آخر بشيراز ألف كتابا وسماه بهذا الاسم وعلى هذه الطريقة ، إلا أن اللّه سبحانه وتعالى قد رزق القبول والاشتهار لكتاب الجزولي ما لم يعط لغيره ، فولعت به الخاصة والعامة وخدموه بشروح وحواش ، وما ذلك إلا لحسن نيته وخلوص باطنه في حبه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد سمعت غير واحد من الشيوخ يقول : إذا أردت أن تعرف مقام الرجل في القبول عند اللّه تعالى فانظر إلى مؤلفاته أو تلامذته . وتلاه على طريقته من المتأخرين رجل من أهل تونس يعرف بالهاروشي ألف كتابا سماه كنوز الأسرار غريب في بابه ، وقد تلقيته عن بعض أصحاب أصحابه . وتلاه شيخنا القطب السيد عبد اللّه بن إبراهيم الحسيني نزيل الطائف قدس سره ، كتابا سماه مشارق الأنوار جمع فيه الصيغ الواردة عن السلف الصالحين ، فجاء حسنا في بابه ثم شرح عليه شرحا نفيسا تلقيناه عنه . ورأيت لبعض المتأخرين من أهل ثغر دمياط يعرف بالشامخ جمع كتابا صغيرا فيه صيغ حسنة ، ولشيخنا المرحوم الشهاب الملوي رسالة جمع فيها أربعين صيغة مما تلقاها عن شيخه القطب مولاي التهامي قدس سره قد تلقيناها عنه ، وقد حذوت حذوهم رجاء البركة فألفت في هذا الباب رسالتي الأولى إتحاف أهل الصفا جمعت فيها بعض الصيغ الواردة عن السلف ومن بعدهم ، والثانية
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 474 | مرتضى الزبيدي