تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
صلاة تكون لك رضا ولحقه أداء وأعطه الوسيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ؟ ؟ ؟ عنا ما هو أهله وأجزه أفضل ما جازيت نبيّا عن أمته وصلّ عليه وعلى جميع
شرح
ورسولك النبي الأمي » وفي آخرها زيادة : « وعلى آله » . وقد ورد مغفرة الذنوب والشفاعة والتنوير وقضاء الحوائج لمن يصلي عليه صلّى اللّه عليه وسلم في يوم الجمعة ، فروى الديلمي من حديث أبي ذر رفعه : « من صلى عليّ يوم الجمعة مائتي صلاة غفر له ذنب مائتي عام » ومن حديث عائشة : « من صلي عليّ يوم الجمعة كانت شفاعة له عندي يوم القيامة » . وروى أبو نعيم في الحلية عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده : « من صلّى عليّ يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة ومعه نور لو قسم ذلك النور بين الخلق كلهم لوسعهم » . وروى الديلمي عن حكامة عن أبيها عن عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس : « من صلّى عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة من الصلاة قضى اللّه له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ووكل اللّه بذلك ملكا يدخله على قبري كما تدخل عليكم الهدايا إنّ علمي بعد موتي كعلمي بعد الحياة » . ( وإن قلت ) في هذا اليوم : ( « اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضا ولحقه أدى ) هكذا بالقصر فيهما . وفي بعض نسخ دلائل الخيرات بالقصر في الأول والمد في الثانية ، وبزيادة : وله جزاء بين الجملتين ، وهذه الصيغة الشريفة إلى هنا تلقيناها عن شيخنا المرحوم سيدي أحمد بن عبد الفتاح الملوي قدس سره ، كما تلقاها عن شيخه القطب مولاي محمد التهامي قدس سره ، وذكرها شيخنا في رسالة صغيرة جمع فيها الصيغ ، وذكر فيها : إن من قالها كلّ يوم ثلاثا وثلاثين مرة فتح اللّه ما بين قبره وقبر نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وذكرها أيضا شيخنا المرحوم القطب السيد عبد اللّه بن إبراهيم الحسيني نزيل الطائف في كتابه مشارق الأنوار ، وتلقيتها عنه وكتبتها بين يديه وأجازني بها ، وذكر فيه عن الفقيه الصالح عمر بن سعيد صاحب ذي عقيب : أن من تلاها ثلاثين مرة تشرف برؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولقننيها شيخنا المرحوم السيد الوجيه عبد الرحمن بن مصطفى العيدروسي ، قدس سره بلفظ اللّهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله صلاة تكون لك رضا وله جزاء ولحقه أداء ورواها لنا عن صاحبه الشيخ الصالح حسين بن علوي بن جعفر الحسيني المعروف بمدهر ، عن الشيخ مذكور بن عبد العزيز الحارثي الحضرمي نزيل المدينة المنورة . فهذا ما يتعلق بهذه الصيغة ، وقد رويت فيها زيادة وهي قوله : ( واعطه ) بقطع الهمز ( الوسيلة ) وهي مقام القرب ( والمقام المحمود الذي وعدته ) وزاد في الدلائل : والفضيلة بعد الوسيلة ، ( واجزه ) بوصل الهمز وبالقطع يفسد المعنى ( عنا ما هو أهله واجزه عنا أفضل ما جزيت ) وفي نسخ الدلائل : باسقاط « عنا » في الثاني ، وفي بعض نسخها : جازيت بدل جزيت ( نبيا عن أمته ) . كذا في القوت ، وفي الدلائل : نبيا عن قومه ورسولا عن أمته ،