شرح
اللّه لها أو فيها الصلاة ، فمسح رأسي وبرك عليّ وأعجبه ما قلت . هكذا نقله العراقي في شرح التقريب وهو غلط ، والصحيح أن هذه القصة لابن عباس .
قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف : حدثنا علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : الساعة التي تذكر في الجمعة . قال ، فقلت هي الساعة التي اختار اللّه لها أو فيها الصلاة ، فساق الحديث . وهكذا نقله السيوطي في الدر المنثور عن المصنف كما ذكرت ولم أجد فيه ما وقع بين أبي بردة وابن عمر ، ولعله إن صح فهما قصتان ، ولكن نص المصنف ما ذكرت وهذه النسخة التي أنقل منها هي نسخة قديمة صحيحة بخط بعض المحدثين واللّه أعلم .
ثم قال العراقي : وحكاه ابن عبد البر عن عوف بن حصيرة ، ويدل له ما أخرجه الترمذي ، وابن ماجة عن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيه قالوا : يا رسول اللّه ؛ أية ساعة هي ؟ قال : « حين تقام الصلاة إلى انصرافه منها » . قال الترمذي :
حسن غريب . قال النووي في الخلاصة : وليس كذلك فإن كثير بن عبد اللّه متفق على ضعفه .
قال الشافعي : هو أحد أركان الكذب ، وقال أحمد : هو منكر الحديث ليس بشيء اه .
وقال ابن عبد البر لم يروه فيما علمت إلا كثير وليس ممن يحتج به اه .
السادس : أنها من حين جلوس الخطيب على المنبر إلى الشروع في الصلاة . حكاه ابن المنذر عن أبي السوار العدوي .
السابع : أنها من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع . حكاه القاضي عياض .
الثامن : أنها مع زيغ الشمس يشير إلى ذراع . حكاه ابن المنذر وابن عبد البر عن أبي ذر رضي اللّه عنه أنه قاله لامرأته لما سألته وقال لها : إن سألتني بعد فأنت طالق ، وهذا القول قريب من الذي قبله .
التاسع : أنها عند أذان المؤذن لصلاة الغداة . قال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف : حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا سليمان بن أقرم ، عن أبي حبيب ، عن نبل ، عن سلامة بنت أفعى قالت :
كنت عند عائشة في نسوة فسمعتها تقول : إن يوم الجمعة مثل يوم عرفة وإن فيه لساعة تفتح فيها أبواب الرحمة . فقلنا : أي ساعة ؟ فقالت : حين ينادي المنادي بالصلاة .
وحدثنا عبدة بن حميد ، عن سنان بن حبيب ، عن نبل بنت بدر ، عن سلامة بنت أفعى ، عن عائشة قالت : إن يوم الجمعة مثل يوم عرفة تفتح فيه أبواب الرحمة ، وفيه ساعة لا يسأل اللّه فيها العبد شيئا إلا أعطاه . قيل : وأية ساعة ؟ قالت : إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة » فهي رضي اللّه عنها أطلقت النداء مرة وقيدته مرة أخرى ، فحملنا المطلق على المقيد ، وفهم ابن المنذر من كلامها أنها تعني بالنداء في حديثها الأول لصلاة الجمعة ، فحكي عنها أن ساعة الإجابة إذا اذن المؤذن لصلاة الجمعة ، ولعله وقف عنها على تصريح بذلك ، فعلى هذا يكون هذا القول مع ما مرّ