الشمس . « وكانت فاطمة رضي اللّه عنها تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمتها أن تنظر إلى الشمس فتؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار إلى أن تغرب الشمس تخبر بأن تلك الساعة هي المنتظرة وتؤثره عن أبيها صلّى اللّه عليه وسلم وعليها » . وقال بعض العلماء : هي مبهمة في جميع اليوم مثل ليلة القدر حتى تتوفر الدواعي على مراقبتها ، وقيل : إنها تنتقل في الساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر وهذا هو الأشبه ، وله سر لا يليق بعلم
شرح
فيكم ملائكة الليل والنهار يجتمعون في صلاة العصر » ثم يعرج الذين باتوا فيكم فهو وقت العروج وعروض الأعمال على اللّه تعالى ، فيوجب اللّه تعالى مغفرته للمصلين من عباده ، ولذلك شدد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيمن حلف على سلعة بعد العصر لقد أعطى بها أكثر تعظيما للساعة ، وفيها يكون اللعان والقسامة ، وقيل في قوله تعالى :تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ[ المائدة : 106 ] إنها العصر اه .
وحكاه الترمذي في جامعه عن أحمد وإسحاق ، ثم قال وقال أحمد : أكثر الأحاديث في الساعة التي يرجى فيها الإجابة أنها بعد العصر ، وقال ابن عبد البر : إن هذا القول أثبت شيء إن شاء اللّه تعالى اه .
والظاهر أن المراد بقولهم بعد العصر أي بعد صلاة العصر ، وبه صرح ابن عباس ، فحينئذ فهل يختلف الحال بتقديم الصلاة وتأخيرها ، أو يقال المراد مع الصلاة المتوسطة في أول الوقت ، وقد يقال : المراد دخول وقت العصر ، ورجح المصنف آخر وقته وهو وقت الاختيار ، ولكن قولهم بعد العصر محتمل لما ذكرنا وهو القول السادس .
( وقيل قبل غروب الشمس ) إذا تدلى حاجبها الأسفل وهي لحظة يسيرة من أثناء الساعة الأخيرة المنتظمة من اثنتي عشرة ساعة ، ( وكانت فاطمة رضي اللّه عنها تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمتها أن تنظر إلى الشمس فتؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار إلى أن تغرب وتخبر بأن تلك الساعة هي المنتظرة ) للإجابة ( وتأثر ) أي تنقل ذلك ( عن أبيها صلّى اللّه عليه وسلم » ) ذكر الدارقطني في العلل أنها رضي اللّه عنها قالت : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : أي ساعة هي ؟ قال : « إذا تدلى نصف الشمس للغروب فكانت فاطمة تقول لغلام لها اصعد إلى الظراب فإذا رأيت الشمس قد تدلى نصف عينها فأخبرني حتى أدعو » وأخرجه أيضا البيهقي في الشعب وهذا هو القول السابع .
( وقال بعض العلماء هي مبهمة في جميع اليوم ) لا يعلمها إلا اللّه تعالى كأنه جعلها ( مثل ليلة القدر ) أي بمنزلتها مبهمة في جميع شهر رمضان ، وكأنها مثل الصلاة الوسطى في جملة الخمس الصلوات . حكاه القاضي عياض وغيره ، ونقله صاحب القوت . هكذا . فإن قيل : لم ابهمهما ؟ فقيل في الجواب : ( حتى تتوفر الدواعي على مراقبتها ) في ذلك اليوم ، وهذا هو القول الثامن .
( وقيل : إنها ) لا تلزم ساعة بعينها بل ( تنتقل في ) جميع ( ساعات يوم الجمعة كتنقل