الزوال ، وقيل مع الأذان ، وقيل إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الخطبة ، وقيل إذا قام الناس إلى الصلاة ، وقيل آخر وقت العصر - أعني وقت الاختيار - وقيل : قبل غروب
شرح
طريق سلمة بن علقمة ، ومسلم والنسائي من طريق عبد اللّه بن عون . ثلاثتهم عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة بلفظ « إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل اللّه خيرا إلا أعطاه إياه » . قال بيده يقللها أي يزهدها هذا لفظ مسلم ، ولفظ البخاري من طريق سلمة بن علقمة بعد قول : وقال بيده ووضع أنملة على بطن الوسطى والخنصر ، قلنا يزهدها . وزاد مسلم من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ : « إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل اللّه فيها خيرا إلا أعطاه » قال : « وهي ساعة خفيفة » .
( واختلف فيها ) أي في تعيينها على أقوال زادت عن العشرين .
وقد تبع المصنف صاحب القوت فلم يزد على ما أورده ( فقيل : إنها عند طلوع الشمس ) من يومها . نقله صاحب القوت وهو القول الأول .
( وقيل عند الزوال ) أي زوال الشمس من كبد السماء . رواه ابن أبي شيبة عن البصري ، وحكاه ابن المنذر عنه ، وعن أبي العالية وهو القول الثاني .
( وقيل : مع الأذان ) رواه ابن أبي شيبة عن أبي أمامة رضي اللّه عنه أنه قال : « إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى هذه الساعات إذا أذن المؤذن » لحديث . ورواه الطبراني في معجمه الكبير عن أبي أمامة وهذا هو القول الثالث .
( وقيل : إذا صعد الخطيب المنبر وأخذ في ) الذكر أي ( الخطبة ) رواه ابن أبي شيبة عن أبي أمامة وهذا هو القول الرابع .
( وقيل : إذا قام الناس إلى الصلاة ) رواه ابن أبي شيبة والطبراني عن أبي أمامة وروى الطبراني في الكبير من حديث ميمونة بنت سعد قلت : أية ساعة هي يا رسول اللّه ؟ قال : ذلك حين يقوم الإمام وسنده ضعيف ، وهو محتمل أن يراد به القيام للصلاة كأمر اللّه أو القيام إلى الخطبة وهو القول الخامس .
( وقيل : آخر وقت العصر ) ولفظ القوت : بعد العصر من آخر أوقاتها ، وأوضحه المصنف فقال : ( أعني وقت الاختيار ) رواه أحمد من حديث أبي سعيد وأبي هريرة .
وقال العراقي في شرح الترمذي : أكثر الأحاديث يدل على أنها بعد العصر ، فمن ذلك حديث أنس ، وعبد اللّه بن سلام ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة وفاطمة . صح منها حديث عبد اللّه بن سلام ، وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة اه .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه هذا القول ، عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وطاوس ، ومجاهد .
وحكاه ابن بطال عن مجاهد . وقال المهلب : وحجة من قال إنها بعد العصر قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « يتعاقبون