التاسع : أن يراعي في قدوة الجمعة ما ذكرناه في غيرها فإذا سمع قراءة الإمام لم يقرأ سوى الفاتحة ، فإذا فرغ من الجمعة قرأ : « الحمد للّه » سبع مرات قبل أن يتكلم و « قل هو اللّه أحد » و « المعوذتين » سبعا سبعا . وروى بعض السلف أن من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة وكان حرزا له من الشيطان . ويستحب أن يقول بعد الجمعة :
شرح
وفي المحيط : فأما دراسة الفقه والنظر في الكتاب وكتابته ، فمن أصحابنا من كره ذلك ، ومنهم من قال لا بأس به ، وكذا روي عن أبي يوسف . وقال الحسن بن زيادة : ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن زهير وأنه كان يجلس مع أبي يوسف يوم الجمعة وينظر في كتابه ويصحح بالقلم وقت الخطبة . ثم إذا أشار برأسه أو بيده أو بعينه إن رأى منكرا هل يكره له ذلك أم لا ؟
ثم إذا أشار برأسه أو بيده أو بعينه إن رأى منكرا هل يكره له ذلك أم لا ؟ فمن أصحابنا من كره ذلك وسوى بين الإشارة والتكلم باللسان ، والصحيح أنه لا بأس به . كذا في فتح القدير .
( التاسعة : أن يراعي في قدوة الجمعة ) جميع ( ما ذكرناه في غيرها ) من الشروط والآداب ، ( فإذا سمع قراءة الإمام لم يقرأ سوى الفاتحة ) سرا في سكتات الإمام لا غير ، وإن لم يسمع قراءته قرأ سورة معها إن أحب ، وأما من سمع قراءة الفاتحة ثم ضم معها في قراءته سورة فقد خالف الأمة وكره له ذلك . قال صاحب القوت : ولا أعلمه مذهب أحد من المسلمين ، ( فإذا فرغ من ) ركعتي ( الجمعة قرأ ) سورة ( « الحمد » سبع مرات قبل أن يتكلم ) كذا في رواية ، وفي أخرى وهو ثان رجليه ، وفي أخرى قبل أن يثني رجليه ، فاللفظ مختلف ، والمعنى واحد . ( « وقل هو اللّه أحد » سبعا « والمعوذتين » ) كل واحدة منهما ( سبعا سبعا ، فقد روي عن بعض السلف ) فيه أثر ( أن من فعله عصم ) أي حفظ ( من الجمعة إلى الجمعة ، وكان ) ذلك ( حرزا من الشيطان ) أي من إبليس وجنوده . هكذا هو في القوت ومثله للمصنف في بداية الهداية .
قلت : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف فقال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن عون ، عن أسماء قال : من قرأ « قل هو اللّه أحد » . « والمعوذتين » يوم الجمعة سبع مرات في مجلسه حفظ إلى مثلها . هكذا نص ابن أبي شيبة في المصنف ، والنسخة التي نقلت منها قديمة تاريخها إحدى وأربعين وسبعمائة بخط يوسف بن عبد اللطيف بن عبد العزيز الحراني ولم يذكر فيه الفاتحة ، وأسماء هذا الذي روي عنه هذا الأثر هو أسماء بن الحكم الفزاري يروي عن علي وثقه العجلي .
ورأيت في الجامع الكبير للحافظ السيوطي ما نصه : من قرأ بعد الجمعة بفاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس حفظ ما بينه وبين الجمعة الأخرى وعزاه لابن أبي شيبة ، وقال عن أسماء بنت أبي بكر .
قلت : وهو غلط لعله من النساخ لما رأوا أسماء فظنوا أنه أسماء بنت أبي بكر لأنه من أسماء