« اللهم يا غني يا حميد يا مبدىء يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك » . يقال : من داوم على هذا الدعاء أغناه اللّه سبحانه عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب . ثم يصلي بعد الجمعة ست ركعات ، فقد روى ابن عمر
شرح
النساء فزادوا فيه تلك الزيادة رفعا للإيهام ، وفيه أيضا : من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو اللّه أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات أعاذه اللّه عز وجل بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ، وعزاه لابن السني ، وابن شاهين ، عن عائشة وليس فيه ذكر الفاتحة .
قال الحافظ : وسنده ضعيف قال : وله شاهد من مرسل مكحول . أخرجه سعيد بن منصور في سننه عن فرج بن فضالة ، وزاد في أوله فاتحة الكتاب ، وقال في آخره : كفر اللّه عنه ما بين الجمعتين . وفرج ضعيف اه .
وقد ذكر ابن منتصر في منظومة له كما أورده المصنف وقال : إن المواظب عليه يرزقه اللّه القبول والهيبة في قلوب الرجال والنساء ، وقد أشار إلى ذلك غير واحد من المصنفين في أسرار الأذكار والدعوات .
وقد جاء ذكر الفاتحة أيضا في كتاب الأربعين لأبي الأسعد القشيري ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن محمد بن أحمد الرازي ، عن الحسين بن داود البلخي ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس رفعه : « من قرأ إذا سلّم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله فاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، والمعوّذتين سبعا سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد كل من آمن باللّه وباليوم الآخر » .
( ويستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة ) والأولى أن يكون بعد قراءة السور المذكورة وهو رافع يديه : ( « اللهم يا غني يا حميد يا مبدىء يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني ) بقطع الهمزة ( بحلالك عن حرامك ) وبطاعتك عن معصيتك ( وبفضلك عمن سواك » يقال من داوم على هذا الدعاء ) في ذلك الوقت ( أغناه اللّه عن خلقه ) أي أنزل سر الغني في قلبه بحيث لا يطيب له الافتقار إلا إلى ربه ، ( ورزقه من حيث لا يحتسب ) ، فيفتح عليه أبوابا من أنواع الرزق الظاهري والمعنوي . هكذا أورد هذا الدعاء صاحب القوت مع زيادة الجملة الثالثة ، وقد أسقطها المصنف ولم يذكر له عددا مخصوصا ، والظاهر أنه موكول بهمة الطالب ونشاطه ، فالأقل ثلاثة والأوسط خمسة وسبعة وتسعة وإحدى عشرة ، وإن وجد له حلاوة مناجاة فلا يضر إن زاد .
وأورده أبو العباس الشرجي في فوائده بمثل هذا السياق إلا أنه قال : واكفني بفضلك ، وقال :
قضى دينه وأغناه عن خلقه .
وذكر أيضا عن بعض الشيوخ أنه جاء في رواية من قال بعد صلاة الجمعة سبعين مرة : « اللهم