شرح
قلت : وأخرجه الطحاوي كذلك من حديثهما قال : حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا الذهبي ، حدثنا ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعن أبي أمامة أنهما حدثاه عن أبي سعيد ، وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس طيبا إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى أتى المسجد فلم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء اللّه أن يركع وأنصت إذا خرج الامام كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها » . تابعه على ذلك حماد بن سلمة عن محمد بن إبراهيم نحوه ، ومعناه عند البخاري من حديث سلمان : « لا يغتسل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس طيبا ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى » وعند ابن خزيمة في رواية الليث ، عن ابن عجلان « ما بينه وبين الجمعة التي قبلها » فقوله : « فلا يفرق » أي لا يتخطى ، فصح عند أبي داود من حديث ابن عمرو : « ثم لم يتخط رقاب الناس » وكذا عند الطحاوي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
فوائد مهمة : الأولى : في بيان اختلاف ألفاظ هذا الحديث .
فمنها ما ذكره المصنف تبعا لصاحب القوت .
ومنها : ما أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظ : « من غسل يوم الجمعة واغتسل وغدا وابتكر ودنا فاستمع وأنصت كان له كفلان من الأجر » .
ومنها : ما رواه الطبراني في الكبير أيضا من حديث أوس بن أوس بلفظ : « من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها وذلك على اللّه يسير » .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد اللّه بن مبارك ، عن الأوزاعي ، حدثنا حسان بن عطية ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثني أوس بن أوس الثقفي قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب فدنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها » .
وقال أبو جعفر الطحاوي : حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن يحيى بن الحرث الذماري ، عن ابن الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الإمام فأنصت ولم يلغ كان له مكان كل خطوة عمل سنة صيامها وقيامها » .
وأخرجه أيضا من طريق سفيان ، عن عبد اللّه بن عيسى ، عن محمد بن الحرث باسناده مثله .
وفي بعض رواياته يخطوها من بيته إلى المسجد ، وهكذا هو عند ابن زنجويه ، وابن خزيمة ، وأبي