تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عنه . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يقف أربعين عاما خير له من أن يمر بين يدي المصلي » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يكون الرجل رمادا رمديدا تذروه الرياح خير له من أن يمر بين يدي المصلي » . وقد روي في حديث آخر في المار والمصلي حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع فقال : « لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلى ما عليه في ذلك لكان أن يقف أربعين سنة خيرا له من أن يمر بين يديه » . والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش حد
شرح
( ولكنه منهي عنه ) . ولفظ القوت : وليحذر بين يدي المصلي ، وإن كان مروره لا يقطع الصلاة ، ثم قال بعد ذلك : وليدن المصلي من أسطوانة أو جدار فإذا فعل ذلك فلا يدعنّ أحدا أن يمر بين يديه وليدفعه ما استطاع . ( قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يقف أربعين سنة ) وفي نسخة : عاما ( خير له من أن يمر بين يدي المصلي » ) قال العراقي : رواه البزار من حديث زيد بن خالد . وفي الصحيحين : « أن يقف أربعين » قال ابن النضر : لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة ، ولابن ماجة ، وابن حبان من حديث أبي هريرة : « مائة عام » اه . قلت : وحديث أبي جهم أخرجه أيضا الأربعة في السنن وهو في الموطأ لمالك ، ومن حديثه في المعجم الصغير للطبراني : « لكان أن يقوم حولا خير له من الخطوة التي خطاها » قال الطبراني : تفرد به أبو قتيبة عن سفيان . وأخرجه أحمد ، وابن ماجة من حديث أبي هريرة « لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مائتي عام خير له من الخطوة التي خطا » . ولفظ زيد بن خالد رواه أيضا أحمد ، وابن ماجة ، والدارمي ، والروياني ، والضياء لكنهم قالوا : « لأن يقوم » بدل « يقف » . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يكون الرجل رمادا رمديدا ) بكسر الراء وسكون الميم ودال مكسورة ثم تحتية ساكنة تأكيد لرماد ، وقيل : معناه رميما ، وفي نسخة : رمددا ( تذروه الرياح ) أي تنسفه ( خير له من أن يمر بين يدي المصلي » ) كذا في القوت . قال العراقي : أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، وابن عبد البر في التمهيد موقوفا على عبد اللّه بن عمرو ، وزاد « متعمدا » اه . ( و ) قد ( سوى في حديث آخر بين المار والمصلي حيث صلى على الطريق ) في الوعيد الشديد ، ( واقتصر في الدفع ) وفي نسخة : أو قصر في الدفع ( فقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( « لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلى ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه » ) أورده صاحب القوت من حديث زيد بن خالد الجهني رضي اللّه عنه . وقال العراقي : رواه هكذا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في مسنده من حديث زيد بن خالد بإسناد صحيح اه .