صلّى اللّه عليه وسلم أمره بذلك ، فإن لم يجد أسطوانة فلينصب بين يديه شيئا طوله قدر ذراع ليكون ذلك علامة لحده .
السابع : أن يطلب الصف الأول فإن فضله كثير كما رويناه ، وفي الحديث : « من غسل واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الامام واستمع كان ذلك له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام » وفي لفظ آخر : « غفر اللّه له إلى الجمعة الأخرى - وقد اشترط في بعضها - ولم يتخط رقاب الناس » .
ولا يغفل في طلب الصف الأول عن ثلاثة أمور :
شرح
يقطع صلاتك ؟ قلت : أنت أعلم . قال : إنه لا يقطع صلاتك . ( فإن لم يجد ) المصلي ( أسطوانة ) ولم يتفق له ذلك ( فلينصب بين يديه شيئا ) ويكون ( طوله قدر الذراع ) وفي القوت : عظم الذراع ( ليكون ذلك علامة لحده ) ، وقيل : إن كان حبلا ممدودا فجائز أن يكون بينه وبين المارة . كذا في القوت ، ثم أورد أربع من الجفاء وذكر فيهن أن يصلي في سبيل من يمر بين يديه واللّه أعلم .
( السابعة : أن يطلب الصف الأوّل ) فلا يختار الصلاة إلا فيه ، ( فإن فضله كبير كما رويناه في الخبر ) يشير إلى ما أخرجه أحمد ، والشيخان ، والنسائي ، وابن حبان من حديث أبي هريرة : « لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأوّل ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا » الحديث . وإلى ما أخرجه ابن أبي شيبة ، والطبراني ، والضياء من حديث عامر بن مسعود « لو يعلم الناس ما في الصف الأوّل ما صفوا فيه إلا بقرعة » .
( وفي الخبر « من غسل واغتسل وبكر وابتكر ودنا من الإمام واستمع كان له كفارة لما بين الجمعتين وزيادة ثلاثة أيام » ) كذا في القوت .
قال العراقي : أخرجه الحاكم من حديث أوس بن أوس ، وأصله عند أصحاب السنن اه .
قلت : وأخرجه البيهقي كذلك ، وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي ، ولفظ حديثهم : « من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا وأنصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصى فقد لغا » .
( وفي لفظ آخر : « غفر اللّه له إلى الجمعة الأخرى ) وفي القوت : غفر له بالبناء للمفعول رواه الخطيب عن أنس ، ولفظه : « من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأتى الجمعة واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى » . ( - وقد اشترط في بعضها - ) أي بعض ألفاظ الحديث ( ولم يتخط رقاب الناس » ) كذا في القوت .
قال العراقي : أخرجه أبو داود ، والحاكم من حديث أبي سعيد ، وأبي هريرة وقال : على شرط مسلم اه .