للمصلي ، فمن اجتاز به فينبغي أن يدفعه . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليدفعه فإن أبى فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان » . وكان أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه يدفع من يمر بين يديه حتى يصرعه ، فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه عند مروان فيخبره أن النبي
شرح
ولكن في المعجم الصغير للطبراني : « لو يعلم المار بين يدي الرجل وهو يصلي ما ذا عليه لكان أن يقف » الحديث . وهذا لا يفهم منه التسوية بين المار والمصلي .
( والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش ) سواء كان من خوص أو صوف أو قماش أو غير ذلك كالنمارق والطنافس ( حد المصلى ) الذي حده ، لكن ينبغي أن يكون قريبا من الجدار أو السارية ، ( فمن اجتاز به ) أي مرّ عليه في هذا الحد ( فينبغي أن يدفعه ) بيده إن أمكنه .
( قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان » ) كذا في القوت من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه مرفوعا . والحديث متفق عليه عن أبي سعيد ، ولم يذكر المصنف الحديث بتمامه وهو في الصحيحين .
وأخرجه الطحاوي ، عن يونس ، عن ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن زيد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان » . وأخرجه أيضا من طريق عطاء بن يسار ، عن زيد بن أسلم مثله ، ومن طريق حميد بن هلال ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد نحوه . وأخرج أيضا من طريق الضحاك بن عثمان ، عن صدقة عن ابن عمر بلفظ : « فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين » .
ثم قال صاحب القوت : ( وكان أبو سعيد الخدري ) سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري ( رضي اللّه عنه ) وخدرة لقب جده السادس من نجباء الصحابة وعلمائهم ، مات سنة أربع وسبعين بالمدينة عن أربع وستين . روى له الجماعة ( يدفع من يمر بين يديه حتى يصرعه ، فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه مروان ) بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المدينة أي شكاه عن دفعه إياه ، فيطلبه مروان ويعاتبه ويقول : مالك ولابن أخيك فلان ؟ ( فيخبره ) أبو سعيد ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمره بذلك ) .
قال الطحاوي : وهذا القتال المذكور في حديث أبي سعيد ، وابن عمر من المصلي لمن أراد المرور بين يديه يحتمل أنه كان مباحا في وقت كانت الأفعال فيه مباحة في الصلاة ، ثم نسخ ذلك بنسخ الأفعال في الصلاة ، فقد روي عن علي وعثمان أنهما قالا : لا يقطع صلاة المسلم شيء فادرؤوا ما استطعتم .
وأخرج من طريق بشر بن سعيد وسليمان بن يسار ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه كان في صلاة فمرّ به سليط بن أبي سليط فجذبه إبراهيم فخرّ فشج ، فذهب إلى عثمان بن عفان فأرسل إليّ فقال لي : ما هذا ؟ فقلت : مر بين يدي فرددته كأنه أراد يقطع صلاتي . قال : أو