اللهم إن كان أخره فقر فاغنه وإن كان أخره مرض فاشفه وإن كان أخره شغل ففرغه لعبادتك وإن كان أخره لهو فاقبل بقلبه إلى طاعتك » وكان يرى في القرن الأول سحرا وبعد الفجر الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ويزدحمون بها إلى الجامع كأيام العيد حتى اندرس ذلك فقيل : أول بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع وكيف لا يستحي المسلمون من اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع والكنائس يوم السبت والأحد ؟ وطلاب الدنيا كيف يبكرون إلى رحاب الأسواق
شرح
فقر فاغنه ، وإن كان أخره مرض فاشفه ، وإن كان أخّره شغل ففرغه لعبادتك ، وإن كان أخره لهو فاقبل عليه حتى يقبل بقلبه إلى طاعتك » ) . هكذا نقله صاحب القوت .
وقال العراقي : أخرجه البيهقي من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مع زيادة ونقص بإسناد حسن .
واعلم أن المصنف ذكر هذا أثرا فإن لم يرد به حديثا مرفوعا فليس من شرطنا ، وإنما ذكرناه احتياطا اه .
قلت : كذا في بعض نسخ الكتاب . وفي الآثار ووجد في بعضها وجاء في الخبر ، ومثله في القوت ، والحديث قد أخرجه ابن خزيمة في الصحيح من هذا الطريق بلفظ : « فيقول بعض الملائكة لبعض ما حبس فلانا فتقول : اللهم إن كان ضالا فاهده ، وإن كان فقيرا فاغنه ، وإن كان مريضا فعافه » .
( وكان يرى في القرآن الأوّل ) يوم الجمعة ( سحرا ) أي قبل الفجر ( وبعد الفجر الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ) جمع سراج أي في ضوئها ( ويزدحمون فيها ) أي في الطرقات ( إلى ) المسجد ( الجامع كأيام الأعياد ) في بكورهم فيها ( حتى أنه اندرس ذلك ) وقلّ وجهل ( فقيل : أوّل بدعة أحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع ) انتزع المصنف هذه العبارة من القوت ولفظه : وكثير من السلف كان يصلي الغداة يوم الجمعة في الجامع ويقعد ينتظر صلاة الجمعة لأجل البكور ليستوعب فضل الساعة الأولى ، ولأجل ختم القرآن وعامة المؤمنين كانوا ينحرفون من صلاة الغداة من مساجدهم فيتوجهون إلى جوامعهم ، ويقال :
أوّل بدعة حدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجامع قال : وكنت ترى يوم الجمعة سحرا وبعد صلاة الفجر الطرقات مملوءة من الناس يمشون في السرج ويزدحمون فيها إلى الجامع ، كما ترون اليوم في الأعياد حتى درس ذلك وقل وجهل فترك . ( وكيف لا يستحي المؤمنون من ) طائفة ( اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع والكنائس ) البيع : بكسر ففتح جمع بيعة وهي متعبد النصارى ، والكنائس : جمع كنيسة وهي متعبد اليهود ( يوم السبت والأحد ) ففيه لف ونشر غير مرتب ، وقد تطلق الكنيسة على متعبد النصارى أيضا . ( و ) كيف لا يستحون من ( طلاب الدنيا ) وهم السماسرة والتجار والسوقية ( كيف يبكرون إلى رحاب الجامع ) وفي