تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والساعة الأولى إلى طلوع الشمس ، والثانية إلى ارتفاعها ، والثالثة إلى انبساطها حين ترمض الاقدام ، والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال وفضلهما قليل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فيه . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا الإبل في طلبهن الأذان والصف الأوّل والغدوّ إلى الجمعة » . وقال أحمد بن حنبل رضي
شرح
الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا خرج الإمام طويت الصحف » . وعنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة والذي يليه كالمهدي بقرة فالذي يليه كالمهدي كبشا حتى ذكر الدجاجة والبيضة » . وهما حديثان مفصلان . هكذا رواهما أحمد بإسناد واحد ، وجمع بينهما مسلم والنسائي وابن ماجة فجعلوهما حديثا واحدا رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد ، ورواه النسائي عن محمد بن منصور ، ورواه ابن ماجة عن هشام بن عمار ، وسهل ابن أبي سهل ، خمستهم عن سفيان بن عيينة . زاد ابن ماجة عن أحد شيخيه سهل : « فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء لحق الصلاة » وأخرجه الشيخان ، والنسائي من طريق الزهري ، عن الأغر ، عن أبي هريرة تمامه كما ذكر . وفي رواية النسائي « ثم كالمهدي بطة ثم كالمهدي دجاجة ثم كالمهدي بيضة » . وأخرج البخاري القطعة الأولى بسنده من طريق الزهري عن أبي سلمة والأغر عن أبي هريرة . وقد علم من هذا التفصيل أن الذي أورده المصنف ملفق من الأحاديث ، ثم اختلفوا في تحديد تلك الساعات . وإليه أشار المصنف بقوله : ( والساعة الأولى ) تكون بعد صلاة الصبح ( إلى طلوع الشمس ، و ) الساعة ( الثانية ) تكون ( عند ارتفاعها ) وارتفاع النهار ، ( و ) الساعة ( الثالثة ) تكون ( عند انبساطها ) على الأرض وهو الضحى الأعلى ( حين ترمض الأقدام ) بحر الشمس ، ( و ) الساعة ( الرابعة والخامسة ) تكون ( بعد الضحى الأعلى إلى الزوال وفضلهما قليل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فيه ) . ولفظ القوت : والساعة الرابعة تكون قبل الزوال ، والساعة الخامسة إذا زالت الشمس أو مع استوائها ، وليست الساعة الرابعة والخامسة مستحبين للبكور ولا فضل لمن صلى الجماعة بعد الساعة الخامسة لأن الإمام يخرج في آخرها فلا يبقى إلا فريضة الجمعة اه . ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث ) أي ثلاث خصال ( لو يعلم الناس ما فيهن ) أي من الفضل والثواب ( لركّضوا الإبل ) أي بالركوب عليها ( في طلبهن ) أي تحصيلهن ( الأذان والصف الأول والغدوّ إلى الجمعة » ) أي البكور إليها . قال العراقي : أخرجه أبو الشيخ في ثواب الأعمال من حديث أبي هريرة « ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذت إلا بالاستهام عليها للخير والبر » الحديث . وقال : « والتهجير إلى الجمعة » .