رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة » فإن
شرح
وتحصل السنة بكورها على الرأس أو على قلنسوة تحتها ، والأفضل كبرها ، وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة في زمانه ومكانه ، فإن زاد على ذلك كره .
وقد وردت في فضل العمائم آثار منها : ما أخرجه الديلمي في الفردوس من حديث ابن عباس : « العمائم تيجان العرب فإذا وضعوا العمائم وضع اللّه عزهم » . وفي رواية له : « فإذا وضعت العرب عمائمها وضعت عزها » . وفي طريقه عتاب بن حرب . قال الذهبي ، قال الغلاس :
ضعيف جدا . وأخرجه ابن السني أيضا وفي سنده عبد اللّه بن حميد وهو ضعيف أيضا .
وأخرج أبو نعيم من حديث علي : « العمائم تيجان العرب والاحتباء حيطانها وجلوس المؤمن في المسجد رباطه » . وفيه حنظلة السدوسي . قال الذهبي : تركه القطان وضعفه النسائي .
وأخرج الباوردي من حديث ركانة بن عبد يزيد « العمامة على القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين يعطى يوم القيامة بكل كورة يدورها على رأسه نورا » . وركانة من مسلمة الفتح وليس له إلا هذا الحديث كما في التقريب .
وأخرج الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر ، والبيهقي من حديث عبادة : « عليكم بالعمائم فإنها سيماء الملائكة وأرخو لها خلف ظهوركم » .
وأخرج الطبراني في الكبير من طريق محمد بن صالح بن الوليد ، عن بلال بن بشر ، عن عمران بن تمام ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس رفعه « اعتموا تزدادوا حلما » . وأخرجه الحاكم في اللباس من طريق عبد اللّه بن أبي حميد عن أبي المليح عن ابن عباس . وقال الحاكم : صحيح ، ورده الذهبي ، وقال عبيد اللّه : تركه أحمد وغيره اه .
وأورده ابن الجوزي في الموضوع ، وتعقبه الحافظ السيوطي في اللآلىء المصنوعة . وبالجملة فالحديث ضعيف وأما كونه موضوعا فممنوع .
وأخرج ابن عدي والبيهقي كلاهما من طريق إسماعيل بن عمر ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن عبيد اللّه بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن أسامة بن عمير رفعه « اعتموا تزدادوا حلما والعمائم تيجان العرب » .
( وروي عن واثلة بن الأسقع ) بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي الكناني . كنيته أبو الأسقع ، ويقال : أبو قرصافة ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو الخطاب ، ويقال :
أبو شداد . وكان من أهل الصفة أسلم قبل تبوك ، ولما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج إلى الشام وكان يشهد المغازي بدمشق وحمص وسكن البلاد ، ثم تحول إلى بيت المقدس ومات . وقيل : سكن بيت جبرين قرب بيت المقدس ، وقال رحيم : مات بدمشق سنة ثلاث وثمانين وقد جاوز المائة ، وقيل : ابن ثمان وتسعين ، وهو آخر الصحابة موتا بدمشق روى له الجماعة : ( أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه ) تعالى ( وملائكته يصلون على أصحاب العمائم ) أي الذين يلبسون العمائم