بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل :
الأوّل : أن يستعد لها يوم الخميس عزما عليها واستقبالا لفضلها ، فيشتغل بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر يوم الخميس لأنها ساعة قوبلت بالساعة المبهمة في يوم الجمعة . قال بعض السلف : إن للّه عز وجل فضلا سوى أرزاق العباد لا يعطي من ذلك الفضل إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ، ويغسل في هذا اليوم ثيابه
شرح
لم يصل الظهر كذا في التبيين والغاية وفتح القدير نقلا عن جامع الجوامع والتجنيس .
وقال الرافعي في شرح الوجيز : من لا عذر له إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة لم تصح ظهره على الجديد وهو الأظهر وتصح على القديم .
قال الأصحاب : القولان مبنيان على أن الفرض الأصلي يوم الجمعة ما ذا ؟ فالجديد أنه الجمعة ، والقديم أنه الظهر وأن الجمعة بدل ، فإن صلى الظهر بعد ركوع الإمام في الثانية وقبل سلامه ، فقال ابن الصباغ : طاهر كلام الشافعي بطلانها يعني على الجديد ، ومن الأصحاب من جوزها واللّه أعلم .
ثم نعود إلى شرح كلام المصنف قال رحمه اللّه تعالى :
بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل : منها ما يعم الخطيب والمصلين كالاستعداد والبكور والغسل والتزين وهيئة الدخول وملازمة المسجد بعد الصلاة وما عداها للمصلين خاصة .
( الأولى : أن يستعد لها ) أي للجمعة ( يوم الخميس عزما عليها ) بقلبه ( واستقبالا لفضلها فيشتغل بالدعاء ) أي دعاء كان ، وأفضله المأثور ( والاستغفار ) بأي صيغة كان ، وأقله : استغفر اللّه العظيم إن وجد له مع اللّه حالا وألّا يقول : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بل أي لفظ ذكر فيه سؤال المغفرة فهو مستغفر ، ومن أحسن الاستغفارات الصيغ العشرة المنسوبة للحسن البصري ، وإن قال : رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين فحسن ، ( والتسبيح ) بأي لفظ كان ، وأفضله : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر وسبحان اللّه بحمده سبحان اللّه العظيم ، فقد ورد في فضلهما أخبار صحيحة ، وإن اشتغل بالمسبحات الست فحسن ، وذلك ( بعد العصر يوم الخميس لأن ساعتها توازي في الفضل ساعة يوم الجمعة ) وفي بعض النسخ : قوبلت بالساعة المبهمة في يوم الجمعة .
( قال بعض السلف ) ، ولفظ القوت : وروينا عن بعض علماء السلف قال : ( إن للّه تعالى فضلا سوى أرزاق العباد لا يعطي من ذلك الفضل إلا من سأله عشية الخميس ويوم الجمعة ) هكذا أورده صاحب القوت ، وفي بعض النسخ : أو يوم الجمعة ، ( و ) من جملة