الوصية بتقوى اللّه سبحانه وتعالى . والرابعة : قراءة آية من القرآن . وكذا فرائض الثانية أربعة إلا أنه يجب فيها الدعاء بدل القراءة . واستماع الخطبتين واجب من الأربعين .
شرح
مضى عليه الناس سلفا وخلفا فلا يجزئ الشكر والثناء والمدح والعظمة ونحو ذلك ، ومنهم من قال :
لا يتعين لفظ الحمد بل يجزئ نحمد اللّه أو أحمد اللّه أو لك الحمد واللّه أحمد كما يؤخذ من التغليقة تبعا للحاوي ، وصرح الجيلي باجزاء أنا حامد للّه وهذا هو المعتمد ، وإن توقف فيه الأذرعي وقال : قضية كلام الشارحين تعين لفظ الحمد للّه باللام اه . ويتعين لفظ اللّه قال الرافعي : ولو قال الحمد للرحمن أو الرحيم فمقتضى كلام الغزالي أنه لا يكفيه ولم أره مسطورا وليس ببعيد كما في كلمة التكبير اه . وجزم بذلك النووي في المجموع .
( والثانية : الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) . قال الرافعي : ويتعين لفظ الصلاة ويحكى في النهاية عن كلام بعض الأصحاب ما يوهم أنهما لا يتعينان ولم ينقله وجها مجزوما به ، ولو قال : والصلاة على محمد أو على النبي أو على رسول اللّه كفى اه .
والذي في شرح المنهاج أنه لا يتعين لفظ الصلاة كما لا تعين لفظ الحمد ، فلو قال : أصلي على محمد ، أو نصلي على أحمد أو الرسول أو الأمي أو العاقب أو الحاشر أو النذير أجزأ ولا يكفي رحم اللّه محمدا وصلّى اللّه عليه وصلّى اللّه على جبريل ونحو ذلك .
قال القمولي في الجواهر : وفي وجوب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم إشكال ، فإن الخطبة المروية عنه صلّى اللّه عليه وسلم ليس فيها ذكر الصلاة عليه ، لكنه فعل السلف والخلف ويبعد الاتفاق على فعل سنة دائما .
وقال : إن الشافعي رضي اللّه عنه تفرد بوجوب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الخطبة اه .
ويدل له رضي اللّه عنه ما في دلائل النبوة للبيهقي ، عن أبي هريرة رفعه : « قال اللّه تعالى وجعلت أمتك لا تجوز عليهم خطبة حتى يشهدوا انك عبدي ورسولي » .
( والثالثة : الوصية بتقوى اللّه سبحانه ) وهل يتعين لفظ الوصية ؟ وجهان . الصحيح المنصوص لا يتعين لأن الغرض الوعظ والحمل على طاعة اللّه ، فيكفي ما دل على الموعظة طويلا كان أو قصيرا كأطيعوا اللّه وراقبوه . قال إمام الحرمين : ولا خلاف في أنه لا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها فإن ذلك قد يتواصى به منكر والشرائع بل لا بد من الحمل على طاعة اللّه تعالى والمنع من المعاصي .
( والرابعة : قراءة ) القرآن وهو ركن على المشهور ، وقيل : على الصحيح ، والثاني ليست بركن بل مستحبة ، وعلى الأول أقلها قراءة ( آية من القرآن ) نص عليه الشافعي سواء كانت وعدا أو وعيدا أو حكما أو قصة . قال إمام الحرمين : ولا يبعد الاكتفاء بشرط آية طويلة ولا شك أنه لو قال : ثم نظر لم يكف وإن عد آية بل يشترط كونها مفهمة ( وكذا فرائض ) الخطبة ( الثانية أربع ) مثل الأولى ( إلا أنه يجب فيها الدعاء ) للمؤمنين ( بدل القراءة ) قال الرافعي : ثم إن هذه الأركان الثلاثة لا بد منها في كل واحدة من الخطبتين ، ولنا وجه ان الصلاة