شرح
ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي . فالبخاري أخرجه في الصلاة وفي الاستقراض والباقون في الصلاة ، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي .
وحديث عائشة عند البخاري في باب الدعاء قبل السلام من طريق شعيب ، عن الزهري ، عن عروة عنها رفعته : « كان يدعو في الصلاة اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات . اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم » . وهكذا أخرجه النسائي من طريق معمر عن الزهري .
وحديث أبي هريرة عند البخاري ، ومسلم من طريق هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات . اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال » .
ورواه مسلم من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير بلفظ : « إذا تشهد أحدكم فليستعذ باللّه من أربع : يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال » .
ورواه مسلم أيضا من طريق الأوزاعي عن حسان بن عطية ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن أبي هريرة رفعه : « إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوّذ باللّه من أربع فذكرها » . وفي رواية له من هذا الوجه من التشهد ولم يذكر الآخر .
ورواه مسلم أيضا من طريق طاوس عن أبي هريرة رفعه بلفظ : « عوذوا باللّه من عذاب اللّه ، عوذوا باللّه من عذاب القبر ، عوذوا باللّه من فتنة المسيح الدجال ، عوذوا باللّه من فتنة المحيا والممات » . وله عن أبي هريرة طرق أخرى .
وقد عرف مما تقدم من سياق الأئمة لهذا الحديث أن الكلمات المذكورة أربعة ، ففي قول المصنف تبعا لصاحب القوت بالكلمات الخمس نظر لأن الوارد في هذا الحديث ما ذكرناه . نعم هذا الذي زاده صاحب القوت وتبعه المصنف وهو قوله : « وإذا أردت بقوم فتنة » الخ أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس بلفظ : « وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون » .
وللحاكم نحوه من حديث ثوبان ، وعبد الرحمن بن عابس وصححهما ، ولكن ليس فيه أنه مقيد بآخر الصلاة .
تنبيه : لم يبين في رواية أبي هريرة المحل الذي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يأتي فيه بهذه الاستعاذة . وفي حديث عائشة عندهما « كان يدعو بذلك في صلاته » وفهم منه البخاري أنه في آخر صلاته ، ولذا ترجم عليه بقوله باب الدعاء قبل السلام ، وعند مسلم وغيره من حديث أبي هريرة الأمر بذلك بعد الفراغ من التشهد ، وفي رواية له التقييد بالأخير ففيه استحباب الاتيان بهذا الدعاء بعد التشهد