وينبغي أن يقول الإمام عند رفع رأسه من الركوع : « سمع اللّه لمن حمده » .
الثانية في المأموم : ينبغي أن لا يساوي الإمام في الركوع والسجود ، بل يتأخر فلا يهوي للسجود إلا إذا وصلت جبهة الإمام إلى المسجد ، هكذا كان اقتداء الصحابة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يهوي للركوع حتى يستوي الإمام راكعا . وقد قيل : إن الناس
شرح
( وينبغي أن يقول الإمام عند رفع رأسه من الركوع « سمع اللّه لمن حمده » ) ويجهر بها لأنه رتب عليه قول المأمومين « ربنا لك الحمد » فدلّ على أنه يجهر به بحيث يسمعه المأمومون ، وبهذا صرح في كتب المذهب .
قال ابن المنذر في الأشراف : إذا قال الإمام « سمع اللّه لمن حمده » فقالت طائفة : يقول سمع اللّه لم حمده اللهم ربنا ولك الحمد ، كذلك قال محمد بن سيرين ، وأبو بردة ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وقال عطاء : يجمعهما مع الإمام أحب إليّ . وقالت طائفة : إذا قال سمع اللّه لمن حمده ، فليقل من خلفه ربنا لك الحمد . هذا قول ابن مسعود ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، والشعبي ، وبه قال مالك . وقال أحمد : إلى هذا انتهى أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن المنذر : وبه أقول اه . وقد تقدم البحث في ذلك آنفا .
( الثانية : المأموم ينبغي أن لا يسابق الإمام في الركوع والسجود ) بل في سائر أفعاله الظاهرة ، ( بل يتأخر ) عنه ( فلا يهوي للسجود إلا إذا وصلت جبهة الإمام إلى المسجد ) أي موضع السجود ، وفي بعض النسخ : أرض المسجد . ( هكذا كان اقتداء الصحابة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أخرجه البخاري ومسلم من حديث البراء بن عازب ، ( ولا يهوي للركوع حتى يستوي الإمام راكعا ) .
ولفظ القوت : وعلى المأموم أن يكبر ويركع ويسجد بعد الإمام ولا يخرون سجدا حتى تقع جبهة الإمام على الأرض وهم قيام وهم يخرون بعد ذلك ، كذلك كانت صلاة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وراءه اه .
والدليل على أن أفعال المأموم تكون متأخرة على أفعال الإمام ما أخرجه الشيخان من حديث همام عن أبي هريرة رفعه « إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبّر فكبّروا وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع اللّه لمن حمده قولوا اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالسا فصلّوا جلوسا أجمعون » . ووجه الدلالة منه أنه رتب فعله على فعل الإمام بالفاء المقتضية للترتيب والتعقيب ذكره ابن بطال ، وابن دقيق العيد في شرح العمدة .
قال العراقي في شرح التقريب : وفيه نظر : فإن الفاء المقتضية للتعقيب هي العاطفة ، أما الواقعة في جواب الشرط فإنما هي للربط ، والظاهر أنه لا دلالة لها على التعقيب على أن في دلالتها على