وفي العصر بنصف ذلك ، وفي المغرب بأواخر المفصل . وآخر صلاة صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المغرب قرأ فيها سورة المرسلات ما صلّى بعدها حتى قبض .
وبالجملة ؛ التخفيف أولى لا سيما إذا كثر الجمع . قال صلّى اللّه عليه وسلم في . هذه الرخصة : « إذا
شرح
ولم يذكر المصنف القراءة في صلاة العشاء . وأخرج أحمد ، والترمذي والنسائي ، من حديث بريدة الأسلمي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها من السور ، وقد علم من ذلك استحباب القراءة في العشاء بالأوساط ، وقد جاء التصريح به في حديث أبي هريرة عند النسائي من رواية سليمان بن يسار عنه وفيه : يقرأ في العشاء بوسط المفصل ، وللبخاري في قصة تطويل معاذ العشاء وأمره بسورتين من أوسط المفصل ، وعند الترمذي من حديث عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أنه كان يقرأ في العشاء بسورتين من المفصل نحو سورة المنافقين وأشباهها . ( وآخر صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المغرب قرأ فيها بسورة )وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً( ما صلى بعدها حتى قبض ) . ولفظ القوت : قرأ فيها والمرسلات ما صلّى بعدها صلاة حتى قبضه اللّه عز وجل .
قال العراقي : متفق عليه من حديث أم الفضل اه .
ولفظ البخاري : حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن ابن عباس قال : « إن أمّ الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا فقال :
يا بني واللّه لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ بها في المغرب » أخرجه في كتاب الصلاة والمغازي . وأخرجه مسلم في الصلاة ، وكذا أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة . وأما ما أخرجه البخاري والنسائي من حديث زيد بن ثابت أنه قال منكرا على مروان بن الحكم « ما لك تقرأ في المغرب بقصار » يعني المفصل ، وقد سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ بطولي الطوليين أي بمقدارهما اللذين هما البقرة والنساء والأعراف ، ووقع عند النسائي تفسيرهما بالمص، وهو من قول عروة . وعند أبي داود من طريق ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة هما المائدة والأعراف ، وعند الجوزقي الأنعام والأعراف ، وعند الطبراني يونس والأعراف فهو مشكل ، فإنه إذا قرأ هذا القدر دخل وقت العشاء قبل الفراغ . وقد أجيب : بأنه لا يمتنع إذا أوقع ركعة في الوقت ، وإليه مال الأسنوي ، والأذرعي ، وابن المقري ، ويحتمل أنه أراد بالسورة بعضها أي قرأ شيئا منها ، وإنما قلنا ذلك لأن المستحب القراءة فيها بقصار المفصل ، واختاره صاحباه ، ومالك ، وأحمد وإسحاق ، وعند ابن ماجة بسند صحيح عن ابن عمر رفعه « كان يقرأ في المغرب بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو اللّه أحد » وكان الحسن يقرأ فيها إذا زلزلت والعاديات لا يدعهما .
( وبالجملة ؛ التخفيف ) في الصلاة لإمام القوم ( أولى لا سيما إذا كثر الجمع ) ، والمراد بالتخفيف أن يكون بحيث لا يخل بسننها ومقاصدها ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في هذه الرخصة