قوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
[ البقرة : 136 ] وفي الثانية :
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ
[ آل عمران : 53 ] وسمع بلالا يقرأ من ههنا وههنا فسأله عن ذلك فقال :
أخلط الطيب بالطيب ، فقال : أحسنت . ويقرأ في الظهر بطوال المفصل إلى ثلاثين آية ،
شرح
صلّى اللّه عليه وسلم ( قرأ في ) الأولى من ركعتي ( الفجر آية من ) سورة ( البقرة وهي قوله تعالى :قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا[ البقرة : 136 ] ( الآية . وفي ) الركعة ( الثانية من سورة آل عمران ) :رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ[ آل عمران : 53 ]وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ[ آل عمران : 53 ] الآية . زاد في القوت : وفي رواية : أنه قرأ فيهاشَهِدَ اللَّهُ[ آل عمران : 18 ] الآية .
قال العراقي : روى مسلم من حديث ابن عباس : كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهماقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْناالآية التي في البقرة ، وفي الآخرة منهماآمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ[ آل عمران : 52 ] ولأبي داود من حديث أبي هريرة في الأولى :قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا[ آل عمران : 84 ] وفي الركعة الأخيرة :رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ[ آل عمران :
53 ] أوإِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ[ البقرة : 119 ] اه .
والصحيح أنه يقرأ في الأولى آية البقرة المارة ، وفي الثانية آية آل عمران وهي :قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ[ آل عمران : 64 ] الآية .
( وسمع ) صلّى اللّه عليه وسلم ( بلالا ) الحبشي المؤذن ( يقرأ ) القرآن أي في الصلاة ( من ههنا وههنا ، فسأله عن ذلك فقال : اخلط الطيب بالطيب ، فقال : أحسنت ) كذا هو في القوت إلا أنه قال : فلم ينكر عليه بدل قوله « أحسنت » . وفي بعض نسخ القوت أحسنت أو أصبت .
وقال العراقي : رواه أبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح نحوه اه .
( ويقرأ في ) صلاة ( الظهر بطوال المفصل إلى الثلاثين آية ، و ) يقرأ ( في العصر ) من أوساط المفصل ( بنصف ذلك ) كذلك كان قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيهما ، ( وفي المغرب بأواخر المفصل ) وهي قصارها ، وقد تقدم تحديد الطوال والأوساط والقصار وما فيها من الأقوال .
قال صاحب القوت : وروينا عن ابن مسعود أنه أمّ الناس فقرأ في الركعة الثانية من صلاة العشاء بالعشر الأواخر من سورة آل عمران ، وقرأ في الركعة الأولى العشر الأواخر من سورة الفرقان . وروينا عن الصنابحي ، عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه أنه قرأ في الركعة الثانية من صلاة المغرب بعد الحمد :رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا[ آل عمران : 8 ] الآية . فلذلك يستحب أن يقرأ هذه الآية خاصة في الثانية من صلاة المغرب ، ووهم بعض الناس فخشي أن يكون هذا تنكيس القرآن ، وليس كذلك لأنه لو كان كما ذكر لما جاز أن يقرأ القارئإِذا زُلْزِلَتِثم يقرأ بعدهاإِنَّا أَنْزَلْناهُ *اه .